هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
غيرها (١) و إن اقتضى بطلانه فيه لا يقتضي (٢) بطلانه فيها، يدفعه (٣): أنّ (٤) العرصة كانت جزءا من الموقوف من حيث كونه (٥) بستانا (٦)، لا مطلقا (٧). فهي (٨) حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه. و لو فرض (٩) إرادة وقفها لتكون (١٠)
(١) أي: غير العرصة، و المراد بالغير هو عنوان البستان.
(٢) يعني: أنّ انتهاء أمد وقف البستان لا يستلزم انتهاء أمد وقف العرصة.
(٣) أي: يدفع الاحتمال، و تقدم توضيح الدفع بقولنا: «قلت ...».
(٤) الجملة مرفوعة محلّا، لكونها فاعلا ل «يدفعه».
(٥) أي: كون الموقوف.
(٦) يعني: أن هذه الحيثية تقييدية، فبذهاب عنوان البستان تزول الوقفية عن العرصة أيضا.
(٧) هذا قرينة على كون وقفية العرصة بنحو وحدة المطلوب، إذ ملحوظ الواقف موضوعية العنوان بنحو وحدة المطلوب، لا بنحو تعدد المطلوب حتى يبقى حكم أحدهما بعد زوال حكم الآخر.
(٨) يعني: فالعرصة حين كون الموقوف عنوان البستان- لا بذاتها- تكون جزءا للعنوان الذي زال وقفيته بزوال البستان.
(٩) هذا تقريب بقاء وقفية العرصة كما تقدم في الفرض الرابع.
(١٠) أي: سواء أ كانت الموقوفة بستانا كما هو كذلك فعلا، أم دارا، كما لو خرب البستان و بني دار فيها.
و عليه فالمراد بقوله: «لتكون»- بقرينة ما سيأتي من قوله: «و إن قارنت وقفه»- أنّ البستان موجود بالفعل، و مجعول الواقف وقف كل من الذات و العنوان بنحو تعدد المطلوب.
و ليس المراد وقف خصوص الأرض بدون الأشجار الموجودة بالفعل، و إنّما يجب على الموقوف عليه جعلها بستانا في المستقبل من جهة اشتراطه عليه. و ذلك