هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٦ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
مقاصّة مطلقا (١)، أو مع إذن الحاكم وجه (٢).
و ربما يستوجه (٣) خلافه (٤)، لأنّ المنع (٥) لحقّ أمّ الولد، فلا يسقط بامتناع المولى، و لظاهر (٦) الفتاوى، و تغليب (٧) جانب الحرّية.
و في الجميع نظر (٨) [١].
فلو جاز بيعها بقيت على الرّقية. و حيث إن الشارع غلّب جانب الحرية لم يجز للبائع أخذها و بيعها من آخر للحصول على ثمنها.
هذا ما استدلّ به صاحب المقابس، و سيأتي مناقشة المصنف فيها.
(١) في قبال اشتراط جواز بيعها باستيذان الحاكم، فالمراد بالإطلاق استقلال بائع الجارية باستردادها و بيعها، سواء أذن الحاكم أم لم يأذن.
(٢) و الدليل على هذا الوجه الامور الثلاثة، و قد تقدم بقولنا: «أما وجه الجواز فامور ...».
(٣) المستوجه صاحب المقابس (قدّس سرّه)، لقوله: «و الأوجه المنع، عملا بظاهر الفتاوى ... الخ» [١].
(٤) أي: خلاف الجواز الذي لا يخلو من وجه.
(٥) هذا أوّل الامور الثلاثة، يعني: لأنّ منع بيعها يكون لأجل حق الاستيلاد، فلا يسقط هذا الحق بامتناع المولى عمّا يجب عليه من إيصال الثمن للبائع.
(٦) معطوف على «لأنّ المنع» يعني: أن قولهم: «أم الولد مملوكة لا يجوز بيعها» مطلق، يشمل ما لو امتنع المولى الموسر عن تسليم الثمن للبائع.
(٧) معطوف على «ظاهر» أي: و لتغليب جانب الحرية.
(٨) أمّا في الأوّل، فلعدم قيام حجة على اعتبار حقّ لأمّ الولد حتى يؤخذ
[١] في النظر نظر، إذ موضوع جواز بيعها في ثمن رقبتها هو إعسار المولى،
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٥- ٧٦