هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٤ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و لو أدّى (١) ثمن جميعها، فإن أقبضه البائع فكالمتبرع (٢). و إن كان (٣) بطريق الشراء، ففي وجوب قبول ذلك (٤) على الورثة نظر (٥)، من الإطلاق (٦)،
(١) أي: الولد، و هذا هو الفرع الثاني عشر، و مفروضه موت المولى و بقاء الثمن في ذمته، و انتقال التركة إلى الورثة. و المذكور في المتن- كالمقابس [١]- صورتان، فتارة يؤدّي ولد الجارية ثمنها إلى البائع تفريغا لما في ذمة أبيه، فيكون متبرعا بأداء دين أبيه، و لا ريب في منع بيع امّه حينئذ.
و اخرى يمضي إلى سائر الورثة، و يشتري منهم حصصهم من الامّ، كما لو كان الورثة عشرة، فاشترى الولد أنصبة التسعة منهم.
و هل يجب على الورثة بيعها من الولد لتنعتق عليه، أم يجوز الامتناع، فتكون كسائر التركة ملكا لهم، و يجوز لهم بيعها- من غير ولدها- في ثمن رقبتها؟ فيه و جهان، مقتضى إطلاق «بيعها في ثمنها» جواز الامتناع، فتباع من أجنبي مقدمة لوفاء الدين. و مقتضى الجمع بين حق الاستيلاد و الدّين وجوب بيعها للولد، فيؤدّي الورثة ثمنها بالعوض المأخوذ من ولدها.
(٢) حيث تقدم في الفرع التاسع سقوط الدين بالتبرع، و عدم توقفه على القبول.
(٣) معطوف على «فإن أقبضه» أي: و إن كان أداء الولد ثمن جميع امّه بطريق شرائها من إخوته و سائر الورثة- ليوفوا دين المورّث بما يأخذوه من الولد- ففي وجوب القبول نظر.
(٤) أي: الشراء من الورثة.
(٥) مبتدء مؤخر لقوله: «ففي وجوب» و الجملة بتمامها جواب الشرط ل «و إن كان».
(٦) هذا وجه عدم وجوب القبول على الورثة، و المراد به عدم تقييد «بيع الأمة في ثمنها» ببيعها من ولدها، فلا مانع من كون المشتري لها أجنبيّا.
[١] مقابس الأنوار، ص ٧٥