هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
أيضا (١) بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا- مثلا- ملاحظا (٢) في عنوان وقفه (٣) البستانية، فخربت (٤) [١] حتى خرجت عن قابلية ذلك (٥)،
لكونها جزءا من الموقوفة، إذ «البستان» مركّب من العرصة و الأشجار، و من المعلوم أن سقوط الأشجار عن الوقفية- لتبدلها بأخشاب- لا يوجب انتفاء وقفية العين.
قلت: إنّ العرصة و إن كانت جزءا من الموقوفة، إلّا أنّ الواقف لم يجعلها وقفا لا بشرط الأشجار، بل بشرطها، فزوال عنوان «البستان» و انتهاء وقفيته يوجب سقوط وقفية العرصة من جهة فقد الشرط.
و إن كان غرض الواقف حبس العرصة على الموقوف عليهم على النحو الثالث أو الرابع، لم يقدح ذهاب عنوان «البستان» في استمرار وقف العرصة، هذا.
(١) يعني: كبطلان الوقف في صورة الخراب.
(٢) حال من ضمير الفاعل المستتر في «وقف».
(٣) أي: وقف البستان.
(٤) كذا في الجواهر أيضا، و الأولى «فخرب، خرج» لرجوع الضمير المستتر إلى البستان.
(٥) أي: عن قابلية كونه بستانا.
[١] الأولى تبديل قوله: «فخربت» بأن يقول: «فتبدّلت» إذ الكلام في ذهاب العنوان الذي اخذ موضوعا في إنشاء الوقف، لا مشيرا. فالمدار على ذهاب العنوان سواء أ كان ذلك بالخراب أم بغيره، كما إذا وقف بنت مخاض فصارت بنت لبون، و هكذا، فإنّ العنوان قد تبدل بدون الخراب.
نعم لا بأس بذكر الخراب من باب المثال، لكونه في سياق سابقه من كون انعدام المنفعة المعتد بها لأجل الخراب. و الأمر سهل.