هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٢ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
عن بعض المحققين (١)، لأنّ المستفاد من النصوص (٢) و الفتاوى: أنّ استيلاد الأمة يحدث لها حقّا مانعا عن نقلها، إلّا إذا كان هناك حقّ أولى (٣) منه بالمراعاة.
و ربما توهّم (٤) معارضة هذه القاعدة بوجوب أداء الدين، فيبقى قاعدة
(١) و هو صاحب المقابس (قدّس سرّه). فعموم المنع ثابت، و هو يقتضي عدم جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها مع حياة المولى و إن كان خلاف المشهور، إذ المنسوب إليهم جوازه.
(٢) تقدّم في (ص ٢٥٥) نقل النص الذي استفيد منه تشبث أمّ الولد بالحرية، و كذلك جملة من الكلمات. كما تقدم في (ص ٢٥١) دعوى صاحب الحدائق (قدّس سرّه) إلحاق الأصحاب النقل بغير البيع بالبيع، لاشتراك علّة المنع في جميع النواقل، و هو التشبث بالحرية.
و لعلّ كلام المصنف هنا لا يخلو من منافاة لقوله هناك و في (ص ٢٥٤) من عدم وجدان نصّ عليه. فلاحظ.
(٣) مثل كون ثمنها دينا في ذمة مولاها المعسر، فإنّه أولى بالمراعاة من حقها بالاستيلاد.
(٤) هذا انتصار للمشهور القائلين بجواز بيعها في ثمن رقبتها مع حياة المولى، و حاصله: وقوع التعارض بين قاعدة المنع عن البيع و بين وجوب أداء الدين فيتساقطان، و يرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية لجواز البيع، و إلى استصحاب جواز بيعها في ثمن رقبتها قبل الاستيلاد.
و هذه المعارضة أوردها صاحب المقابس في منع ما حكي عن ابن حمزة (قدّس سرّه) من اختصاص جواز بيعها في ثمنها بموت السيّد، فردّه المحقق الشوشتري (قدّس سرّه) بالتمسك بالاستصحاب، و بوجوب أداء الدين، قال (قدّس سرّه): «يمكن الرّد عليه باستصحاب الحكم الثابت في حياة المولى ... و بما دلّ على تقديم الدّين على الإرث ...» [١].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧١