هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها، في قبال صورة حياة المولى المختلف فيها.
و كيف كان (١)، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة (٢)، لا لما قيل:
«من قاعدة تسلّط الناس على أموالهم» لما (٣) عرفت من انقلاب القاعدة إلى
(١) أي: سواء تمّ توجيه دعوى الإجماع أم لم يتم، فالحكم بالجواز مما لا شبهة فيه، لوفاء الدليل به. و هو إمّا عمومات صحة البيع و حليته، و قاعدة السلطنة بتقريب: أن «أمّ الولد» مال من أموال السيّد، و مقتضى سلطنة الملّاك على أموالهم جواز التصرف الناقل، إلّا ما خرج بدليل، و من المعلوم أن إطلاق السلطنة يزيل الشك في جواز بيع أمّ الولد إن كان ثمنها دينا.
و نسب صاحب المناهل [١] إلى فخر المحققين الاستدلال بقاعدة السلطنة، و ارتضاه، و ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢] وجها لتردّد المحقق لا للاعتماد عليه بوجه.
قال في الإيضاح في شرح قول والده: «و في اشتراط موت المولى نظر» ما لفظه: «و الأوّل- أي عدم الاشتراط- أولى، لأنّها مملوكة، و الأصل جواز التصرف في الملك بالبيع و غيره، خرج المتفق على منعه، بقي الباقي على الأصل» [٣].
لكن تقدم في (ص ٢٩١) ما ربما يستفاد عدوله في باب الاستيلاد عنه.
و ناقش المصنف فيه بأنّ قاعدة السلطنة و نحوها مما يقتضي الصحة قد علم انقلابها- في أمّ الولد- إلى قاعدة المنع، فلا بد في موارد الشك من الرجوع- في هذا المال الخاص- إلى عموم المنع، لا إلى عمومات صحة العقود المفروض تخصيصها.
(٢) و هي صورة بيعها- بعد وفاة المولى- في ثمن رقبتها.
(٣) تعليل لقوله: «لا» و قد اتّضح وجهه آنفا.
[١] المناهل، ص ٣١٩
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٦
[٣] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢٨