هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٥ - و أمّا المواضع القابلة للاستثناء
[و أمّا المواضع القابلة للاستثناء]
و أمّا المواضع (١) القابلة للاستثناء- و إن [و قد] وقع التكلّم في استثنائها
إلّا أن يقال: إنّ قوله (عليه السلام): «و حدّها حد الأمة» يأبى عن هذا الحمل، لكونه كالنص في كون أمّ الولد كغيرها من الإماء من دون تفاوت بينهما. فلا بد حينئذ من معاملة التعارض، و تقديم ما دلّ على المنع عن بيع أمّ الولد لأرجحيته، فلاحظ.
المبحث السادس: المواضع القابلة للاستثناء من عموم المنع
(١) هذا شروع في ذكر موارد يمكن تخصيص عموم منع البيع فيها، و اختلفوا في ضبطها و عدّها، فاقتصر الشهيد (قدّس سرّه) في اللمعة على ثمانية مواضع، و تنظّر في التاسع [١].
و في جامع المقاصد جواز بيعها في أربعة عشر موضعا [٢]، و أضاف الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى ما في متن اللمعة، فبلغ المجموع عشرين موضعا، ثم قال: «و في كثير من هذه المواضع نظر» [٣]. و أنهاها صاحب المقابس (قدّس سرّه) إلى ثمانية و ثلاثين موضعا على ما فيها من الوفاق و الخلاف [٤].
و أفاد المصنف (قدّس سرّه): أنّ الاستثناء ينشأ من وجود ما يصلح كونه أولى بالرعاية من حقّ الاستيلاد، و جواز بيعها لا بدّ أن يكون لانطباق أحد عناوين أربعة:
أوّلها: تعلق حق الغير بها، كما إذا مات مولاها مديونا بثمنها، و لم يخلّف شيئا لأدائه، فحقّ البائع أولى بالرعاية من حق أمّ الولد.
ثانيها: تعلق حقّها بتعجيل العتق، كما إذا مات أحد أقارب أمّ الولد، و ليس له وارث سواها، فتشترى من مولاها لتعتق، و لو بقي شيء من التركة كان إرثا لها.
ثالثها: تعلّق حقّ سابق على الاستيلاد، كما إذا رهنها المولى في دين، ثم
[١] اللمعة، ص ٩٤
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٨- ٩٩
[٣] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٦٠- ٢٦١
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٠- ٩٤