هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
فلا بد (١) من التمسك بهذه القاعدة المنصوصة المجمع عليها حتى يثبت بالدليل ما هو أولى بالملاحظة (٢) في نظر الشارع من الحقّ المذكور. فلا يصغى (٣)
(١) هذه نتيجة استفادة القاعدة الكلية- في بيع أمّ الولد- من النصوص و الإجماع.
(٢) كتعلق حق الغير بها، أو تعلق حقها بتعجيل العتق، و غيرهما ممّا سيأتي في مواضع الاستثناء، فلاحظ (ص ٢٩٥) و ما بعدها.
(٣) هذا إشارة إلى القول المخالف في المسألة، و هو إنكار عموم منع بيع أمّ الولد، فيقتصر في تخصيص عمومات الصحة على ما نهض الدليل على منع البيع، و يقال بجواز البيع في الموارد المشكوكة، و قال به المحقق الأردبيلي و السيد المجاهد و نسب إلى فخر المحققين و صاحب المدارك أيضا.
ففي مجمع الفائدة: «و لكن لا يبعد أن يقال: إنّ الاستصحاب و أدلة العقل و النقل تدلّ على جواز التصرف في الأملاك مطلقا، فيجوز مطلق التصرف في أمّ الولد ببيعها مطلقا و غيره إلّا ما خرج بدليل. و ما ثبت الدليل- و هو الإجماع هنا- إلّا في منع البيع مع بقاء الولد و عدم إعسار المولى بثمنها ...» [١].
و قال السيد المجاهد- بعد الاستناد إلى عمومات صحة العقود و الشروط-:
«لا يقال: يعارض العمومات المذكورة عموم ما دلّ على النهي عن بيع أمّ الولد، و هو أخصّ من تلك العمومات، فينبغي تخصيصها به. لأنّا نقول: لم نجد عموما يدلّ على ذلك بحيث يكون أصلا يرجع إليه في موارد الشك، و إن كان الشهيد الثاني ادّعى وجوده. فإذا: الأصل فيها العمومات المذكورة» [٢].
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٧١
[٢] المناهل، ص ٣١٩ و ٣٢٠، و نسب إلى الإيضاح أصالة الجواز، و هو كذلك في كتاب البيع، ج ١، ص ٤٢٨، و لكن الموجود في باب الاستيلاد هو قوله: «و الأقوى عندي: أنّه لا تباع أمّ الولد» و ظاهره أصالة المنع، فراجع، ج ٣، ص ٦٣٦، و لا بد من مزيد التتبع.