هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و [محمد] ابن مارد المتقدمتين، و صحيحة عمر بن يزيد الآتية و غيرها (١)- و من (٢) الإجماع على أنّها لا تباع إلّا لأمر يغلب ملاحظته على ملاحظة الحقّ
(١) كرواية السكوني المتقدمة أوّل المسألة، فلاحظ (ص ٢٤١).
(٢) معطوف على «من الأخبار».
و التفكيك في الإطلاق- كما في حاشية المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) تبعا للمحقق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: «بأنّ قوله (عليه السلام)- ما لم يحدث عنده حمل- لا إطلاق فيه، لكونه مسوقا لبيان حكم المغيّى، و في موضوع عدم حدوث الحمل- لا لبيان حكم الغاية و في موضوع حدوث الحمل، فلا يستفاد منها في موضوع الحمل إلّا المنع في الجملة و مهملا. و الاختلاف بين الغاية و ذي الغاية يتحقق بذلك» [٢]. غير ظاهر، إذ فيه:
أوّلا: أنّ الأصل العقلائي يقتضي كون المتكلم في مقام البيان من جهة شكّ في كونه في مقام بيانها، و غاية ما ذكره هو الشكّ في كونه في مقام البيان.
و ثانيا: أنّ مثل هذه التشكيكات يوجب سقوط الإطلاقات طرّا عن الاعتبار، و حملها على التشريع فقط، و هذا بمكان من الضعف.
و ثالثا: أنّ التعرض في كلام الإمام (عليه السلام) لما ذكره السائل من عدم الحمل قرينة على كونه (عليه السلام) في مقام البيان من جهة حكم الغاية لا حكم المغيّى فقط، لكفاية ذكر عدم الحمل في كلام الراوي في الجواب عنه بجواز البيع و العتق. فتكرير الإمام (عليه السلام) له دليل على كونه (عليه السلام) في مقام بيان حكم الحمل، و هو الغاية. فالإطلاق ثابت بالنسبة إلى كلّ من حكم الغاية و المغيّى.
نعم لا بأس بالمناقشة في رواية السكوني، إذ هي لا تدلّ على أزيد من أنّ لأمّهات الاولاد حكما خاصا بهنّ.
[١] حاشية المكاسب، ص ١١٥
[٢] حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني، ج ١، ص ١٨٣