هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
قاعدة كلية (١) [١] مستفادة من الأخبار- كروايتي السكوني
و نقل فخر المحققين عن والده (قدّس سرّهما) الإجماع على منع البيع. لكن لم أجده في الطبعة الحديثة من المختلف، فراجع [١].
و المتحصل: أنّ الأصل في بيع أمّ الولد هو المنع إلّا ما خرج بالدليل.
فإن قلت: يشكل دعوى الإجماع على عموم المنع مع ما سيأتي من اختلافهم في كثير من المواضع المستثناة، و التزام جمع بجواز البيع في جملة منها. نعم لا بأس بدعوى الإجماع على المنع في الجملة، لكنه لا يجدي للمرجعيّة في موارد الشك.
قلت: الظاهر عدم التنافي بين الإجماع عن المنع عن نقلها، و بين كون جملة من المواضع خلافية، و ذلك لأن الاتفاق على المنع ناظر إلى حكم أمّ الولد بالعنوان الأوّلي، و موارد الاختلاف من قبيل طروء عنوان ثانوي عليها، و من المعلوم أنّه لا تمانع بين كون حكم الشيء بالعنوان الأوّلي متفقا عليه، و بين كونه حين طروء العنوان الثانوي عليه مختلفا فيه.
و عليه فالمقام نظير حكمهم بحلية اكل لحم الغنم بما هو هو، و بحرمته بعنوان المغصوب و المنذور التصدق و نحوهما. فامّ الولد يحرم بيعها بما هي أمّ ولد، و يجوز عند بعض الطوارئ، كأداء ثمن رقبتها.
(١) كما في الجواهر أيضا، لقوله: «و بذلك و نحوه ظهر لك أنّ المهم حينئذ تحقيق كون مقتضى الأدلة عدم جواز نقلها إلّا ما خرج بالدليل، أو جوازه إلّا ما خرج؟ و الظاهر الأوّل» [٢].
[١] هذا هو التحقيق. و منعه ضعيف، إذ لا قصور في إطلاق مفهوم قوله (عليه السلام) في صحيح ابن مارد: «إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل».
[١] إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٦٣٤؛ مختلف الشيعة، ج ٨، ص ١٣٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨٢