هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
لم تصر أمّ ولد، خلافا للمحكيّ عن الشيخ و ابن حمزة، فاكتفيا بكونها أمّ ولد قبل الملك. و لعلّه (١) لإطلاق العنوان [١]،
سيّدها.
و لا ريب في موضوعية هذا القسم الثالث لأحكام أمّ الولد. كما أن المشهور خروج القسم الأوّل. إنّما الكلام في القسم الثاني، فحكي عن الطوسيين (قدّس سرّهما) صيرورتها أمّ ولد، ففي المبسوط: «أن تعلق الأمة بحرّ في غير ملكه، بأن يطأ أمة غيره بشبهة، فتعلق منه بولد حرّ، فلا تصير أمّ ولد في الحال. فإن ملكها قال قوم:
لا تصير أمّ ولده. و قال بعضهم تصير أمّ ولده. و هو الأقوى عندي» [١].
و الوجه فيه أمران، الأوّل: إطلاق «أمّ الولد» عليها حقيقة عرفا و لغة، و هي الموضوع لأحكامها في النصوص، لعدم تقييدها بكون العلوق في زمان الملك.
الثاني: وجود علّة منع بيع «أمّ الولد» فيها، و هي تشبثها بالحرية، و انعتاقها مما يرثه ولدها، و من المعلوم عدم الفرق في هذا المناط بين كونها حال حدوث الحمل أمة للمولى، و بين كونها زوجة له، ثم دخلت في ملكه، هذا.
لكن ناقش المصنف في كلا الوجهين كما سيأتي.
(١) أي: و لعلّ اكتفاءهما بكونها أمّ ولد- قبل الملك- لأجل صدق عنوان «أمّ الولد» عليها حقيقة بلا عناية، لكونها ذات ولد.
[١] لا شبهة في إطلاق العنوان عليها، لكنه ليس بهذا الإطلاق موضوعا لأحكام خاصة، فالتشكيك في صدق عنوان أمّ الولد عرفا على المملوكة التي لم يكن حملها بالملك- بل بالتزويج- ضعيف.
[١] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٦؛ الخلاف، ج ٦، ص ٤٢٦؛ الوسيلة، ص ٣٤٢- ٣٤٣، و الحاكي عنهما جماعة، فلاحظ: رياض المسائل، ج ١١، ص ١٠٩؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨؛ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٣