هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
نعم (١)، يشترط في العلوق بالوطء (٢) أن يكون على وجه يلحق الولد بالواطئ و إن كان محرّما (٣)، كما إذا كانت في حيض، أو ممنوعة الوطء لعارض آخر (٤). أمّا الأمة المزوّجة فوطؤها زنا (٥) لا يوجب لحوق الولد.
ثم إنّ المشهور (٦) اعتبار الحمل في زمان الملك، فلو ملكها بعد الحمل
(١) بعد أن نفى اشتراط اللحوق بخصوص المباشرة، و كفاية الحمل بسبب آخر، نبّه على اعتبار شرط فيه، و هو كونه على وجه يلحق الولد- شرعا- بالمولى، بأن تكون الأمة فراشا له، و لا يمنع حرمة المباشرة- لعارض- عن لحوق الولد بالمولى، كما إذا باشرها حائضا أو في نهار شهر رمضان أو في حالتي الإحرام و الاعتكاف.
نعم لو زوّج أمته حرم وطؤها، لعدم ملك البضع، فلو باشرها و حملت لم يلحق به الولد- و إن كان مالكا لرقبتها- لنفي الولد عنه شرعا، و ثبوت الحدّ عليه.
(٢) ذكر «الوطء» من باب المثال، لما تقدم من أنّ المناط هو لحوق الولد بالمولى سواء أ كان بالوطء أم بالمساحقة أم بغيرهما.
(٣) أي: عارضا، و إلّا فملك اليمين يقتضي حلية المباشرة أصالة.
(٤) كالرّهن المانع من تصرف المالك في العين.
(٥) لعدم كونه مالكا لوطئها مع كون البضع ملكا بالعقد للزوج.
المبحث الرابع: اعتبار كون الحمل في زمان الملك
(٦) غرضه تحقيق موضوع حكم الشارع بمنع البيع- أي: أمّ الولد- من جهة اخرى، و هي اعتبار حدوث الحمل في ملك السيد، فلا عبرة بتملكها بعده، أم كفاية حملها منه لو تزوّجها ثم اشتراها.
و توضيحه: أنّ الأمة قد تلد مملوكا، كما إذا زوّجها مولاها من حرّ مع اشتراط رقيّة الولد- بناء على صحة هذا الشرط- ثم اشتراها. و قد تلد من حرّ، كما إذا زوّجها مولاها منه، فحملت، ثم اشتراها الزوج من السيد. و قد تلد من