هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
في كلام بعض (١)- حاكيا له عن غيره-: أنّه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء (٢)، فيتحقق بالمساحقة، لأنّ (٣) المناط هو الحمل، و كون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا، فلا عبرة بعد ذلك (٤) بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء (٥).
و بالجملة: المراد من العلوق كلّ ما يوجب لحوق الولد شرعا بالأب و إن لم يكن بالوطء.
(١) كصاحب الرياض (قدّس سرّه)، قال: «ثمّ إنّ إطلاق العبارة ... و به صرّح من الأصحاب جملة: أنه لا يشترط الوطء، بل يكفي مطلق العلوق منه، و لا حلّ الوطء» [١]. و ممّن صرّح به من الأصحاب الشهيد الثاني (قدّس سرّه) كما سيأتي.
(٢) قال المحقق: «و هو- أي الاستيلاد- يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه» [٢] و نحوه ما في اللمعة [٣]. و في الروضة: «و لا يشترط الوطء، بل يكفي مطلق العلوق منه، و لا حلّ الوطء إذا كان التحريم عارضا كالصوم و الإحرام و الحيض و الرهن أمّا الأصلي بتزويج الأمة مع العلم بالتحريم فلا، لعدم لحوق النسب» [٤].
(٣) تعليل لعدم إناطة العلوق بالوطء، و المفروض أنّ المساحقة تلحق الولد بالمساحق أو بمن منه الماء، و هو المولى.
(٤) أي: بعد كون المناط هو الحمل و لحوق الولد بالمولى.
(٥) لما قرّر في محلّه من عدم صلاحية الانصراف الناشئ من غلبة الوجود لتقييد الإطلاق، إذ المدار في التقييد بالانصراف على ظهور اللفظ في المعنى المنصرف إليه، و مجرد كون الحمل غالبا بالوطء لا يوجب الظهور.
[١] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١٠
[٢] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٣٨
[٣] اللمعة، ص ٢٠٣
[٤] الروضة البهية، ج ٦، ص ٣٧٠