هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
لا (١) أنّ البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة علقة، و لذا (٢) عبّر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق (٣) الذي هو اللّقاح.
نعم (٤) لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان،
(١) يعني: أنّ ذكر صور إلقاء المضغة و غيرها- من مراتب الحمل- في باب الاستيلاد لبيان كشفها عن صيرورة المملوكة بعد الوطء أمّ ولد، لا لبيان أنّ البيع صحيح إذا وقع قبل صيرورة النطفة علقة، و باطل إذا وقع بعد صيرورتها علقة.
و ببيان أوضح: إنّ ذكر صور إلقاء المضغة و غيرها في باب الاستيلاد إنّما هو من باب الطريقية، لكون إلقائها كاشفا عن صيرورة المملوكة أمّ ولد. لا من باب الموضوعية، بأن يكون ذكر المضغة و غيرها لأجل تحديد الموضوع، و أنّ عنوان أمّ الولد يتحقق بمرتبة خاصّة من الحمل، حتى يقال بصحة البيع بعد الوطء إلى زمان تبدل النطفة بالعلقة.
(٢) أي: و لأجل طريقية إلقاء المضغة و غيرها إلى إحراز كون المملوكة أمّ الولد- لا موضوعيته- عبّر الأصحاب عن السبب و الموضوع بالعلوق، و هو اللقاح أعني به ماء الفحل، و منه تلقيح النخل، و هو وضع طلع الذّكر في طلع الانثى أوّل ما ينشقّ.
(٣) قال المحقق (قدّس سرّه): «و هو- أي الاستيلاد- يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه» [١] و ظاهره كونه مجمعا عليه، لعدم الإشارة إلى الخلاف فيه في المسالك و الجواهر [٢]، بل نفى الريب فيه صاحب المدارك [٣].
(٤) استدراك على بطلان البيع لو وقع بعد العلوق، و حاصله: أنه لو وطأها
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٣٨
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٠، ص ٥٢٥؛ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٢
[٣] نهاية المرام، ج ٢، ص ٣١٥