هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
إنّما (١) تظهر في بيعها الواقع قبل الإلقاء، فيحكم ببطلانه (٢) إذا كان الملقى حملا.
و أمّا بيعها بعد الإلقاء، فيصحّ بلا إشكال (٣). و حينئذ (٤) فلو وطأها المولى ثمّ جاءت بولد تامّ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أوّل زمان العلوق و زمان الإلقاء. و عن المسالك الإجماع على ذلك (٥).
نعم، لو لم يبعها المولى لم يكن البحث عن تحقّق الحمل بالمضغة أو بما قبلها ذا ثمرة عملا، لعدم كونها فعلا من امهات الأولاد.
(١) الجملة خبر قوله: «أن ثمرة» و ضميرا «بطنها، بيعها» راجعان إلى المملوكة.
(٢) أي: ببطلان البيع، إذ المفروض وقوع العقد على أمّ الولد.
(٣) لخروجها عن عنوان «أمّ الولد» قبل البيع، و إن قلنا بصدق المشتق حقيقة على ما انقضى عنه المبدأ، لما دلّ من النص و الفتوى على جواز بيعها بعد موت ولدها.
(٤) أي: و حين ظهور الثمرة في بيعها قبل إلقاء الحمل، فالمدار في بطلان البيع على وقوعه حال تحقق الحمل، سواء أ كان البيع بعد الوطء الموجب للحمل بلا تخلل زمان معتدّ به، أم بعده مع تخلل الزمان المعتد به، لصدق كون البيع في كلتا الصورتين واقعا على «أمّ الولد» المتحققة بالحمل الناشئ عن الوطء.
(٥) أي: على بطلان البيع، قال في المسالك: «أن المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تبيين الحمل، ثم إن ظهر بها حمل منه تبيّن بطلان البيع، لكونها أمّ ولد، و هذه المقدمات كلها إجماعية» [١].
و قال المحقق الشوشتري بعد حكاية مضمون كلامه: «و لم يفرق بين أزمنة وقوع البيع. و قد وردت روايات كثيرة فيمن اشترى جارية فوطئها فوجدها حبلى:
[١] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ٢٨٨