هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
بها، و هو (١) الّذي قوّاه في المبسوط في باب العدّة- بعد أن نقل عن المخالفين عدم انقضاء العدّة به- مستدلا بعموم الآية (٢) و الأخبار (٣)، و مرجعه (٤) إلى صدق الحمل.
و دعوى (٥): أنّ إطلاق «الحامل» حينئذ مجاز بالمشارفة،
ما وضعته سقطا أو غير سقط، تامّا أو غير تام» [١]. و من المعلوم شمول «غير السقط» للنطفة بقسميها. و لعله لذا نسب الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى الشيخ الحكم بانقضاء العدة بوضع النطفة مطلقا و إن لم تستقر في الرّحم [٢]. و لكن حمل كلامه على صورة الاستقرار في الرحم كما في الرياض و الجواهر [٣].
(١) أي: تحقق الاستيلاد بالنطفة المستقرة في الرّحم قوّاه شيخ الطائفة في المبسوط بقوله: «الثالثة: أن تلقى نطفة أو علقة، فلا يتعلّق بذلك شيء من الأحكام عندهم، لأنّه بمنزلة خروج الدم من الرّحم، و يقوى في نفسي أنّه يتعلّق به ذلك، لعموم الآية و عموم الأخبار» [٤]. و لعلّ التعليل ب «لأنه بمنزلة» قرينة على إرادة النطفة المستقرة في الرّحم، فلا يعمّ ما لا يكون منشأ خلقة آدميّ.
(٢) و هو قوله تعالى: وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٥].
(٣) كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في (ص ٢٦٨) و فيها:
«فقال (عليه السلام): كل شيء وضعته يستبين أنّه حمل- تمّ أو لم يتمّ- فقد انقضت عدّتها».
(٤) يعني: و مرجع استدلال الشيخ- بالآية و الأخبار- إلى صدق الحمل على النطفة المستقرة في الرحم.
(٥) غرض المدّعي منع صدق «اولات الأحمال» حقيقة على من استقرّت
[١] النهاية، ص ٥٤٦؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨
[٢] مسالك الأفهام، ج ٩، ص ٢٥٥
[٣] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١٠؛ جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٢٥٤
[٤] المبسوط، ج ٥، ص ٢٤٠
[٥] الطلاق، الآية: ٤