هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
صدق كونها حاملا (١). و على هذا الفرد ينزّل إجماع الفاضل المقداد (٢) على عدم العبرة بها (٣) في العدّة.
و مع (٤) استقرارها في الرّحم، فالمحكيّ (٥) عن نهاية الشيخ تحقق الاستيلاد
و أمّا الصورة الثانية ففيها خلاف كما سيأتي.
(١) و المفروض أنّ موضوع انقضاء العدة بالوضع هو الحامل. و لا أقلّ من الشك في صدقها على مجرد كون النطفة في جوفها، ثمّ ألقتها.
(٢) قال (قدّس سرّه)- في ردّ من اكتفى بوضع العلقة لكونه مبدء خلق آدمي- ما لفظه:
«و المبدئية غير كافية إجماعا، و إلّا لكفت النطفة، لأنّها مبدء أيضا، لكنها غير كافية إجماعا، و إنّما الاعتبار بصدق الحمل، و إنما يصدق حقيقة بعد التخلق، فلذلك قال المصنف: مع تحققه حملا» [١].
و لا يخفى بعد الحمل المزبور، لعدم التخلق بمجرد الاستقرار في الرحم، و توقف التخلق على تبدل صورة النطفة بغيرها، فلا يصدق الحمل بمجرد استقرار النطفة في الرّحم.
(٣) أي: عدم العبرة بالنطفة- أي بإسقاطها- في انتهاء عدّة المطلّقة. و مقتضى وحدة المناط بين المطلقة الحامل و أمّ الولد- في هذه الجهة- هو عدم العبرة بالنطفة غير المستقرة في صيرورة الأمة أمّ ولد، و لا يبطل بيعها لو بيعت قبل الإسقاط.
(٤) كذا في نسختنا، و في بعضها «و أمّا مع» و لا حاجة إليها، لعدم سبق «أمّا» لتكون عدلا لها.
(٥) الحاكي صاحب المقابس، قال (قدّس سرّه): «و أمّا النطفة فذهب الشيخ في النهاية إلى إجراء الحكم عليه هنا» و ظاهره الإطلاق و عدم التفصيل بين الاستقرار و عدمه، قال في النهاية في عدة طلاق الحامل: «فعدّتها أن تضع حملها- سواء كان
[١] التنقيح الرائع، ج ٣، ص ٣٤٢؛ و حكاه عنه صاحب المقابس، ص ٦٨