هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و لا خفي، لكن قالت القوابل: إنّه مبدأ خلق آدميّ، و إنّه لو بقي لخلق (١) و تصوّر- «قال قوم: إنّها لا تصير أمّ ولد بذلك، و قال بعضهم: تصير أمّ ولد.
و هو مذهبنا» انتهى [١]. و لا يخلو (٢) عن قوة، لصدق الحمل.
و أمّا (٣) النطفة: فهي بمجرّدها لا عبرة بها ما لم تستقرّ في الرّحم، لعدم
و رجّح الشيخ (قدّس سرّه) صدق «أمّ الولد» في المسائل الأربع، بناء على أن يكون الجسد الخالي من التخطيط هو الدم الجامد المتكوّن من النطفة، و هو العلقة المبحوث عنها.
(١) كذا في نسخ الكتاب، و الأولى ما في المبسوط «لتخلّق».
(٢) أي: ما قاله البعض من صيرورتها أمّ ولد لا يخلو من قوة، لصدق «الحمل» على ما يكون منشأ خلق الآدميّ.
(٣) هذا فرع ثالث من فروع المبحث الثالث، و هو صدق الحمل بالنطفة قبل تبدل صورتها بالعلقة، و عدمه، فصّل المصنف (قدّس سرّه) بين صورتين: إحداهما عدم استقرارها في الرّحم، و الثانية: استقرارها فيه.
و الظاهر أنّ المراد بالاستقرار حصول اللقاح، إذ لو استقرّت في الرحم و لم يطرء عليها عارض صلحت لأن تكون مبدأ نشوء آدمي، و هي اولى مراحل تكوّن الجنين، و انقلبت تدريجا إلى العلقة و ما بعدها من المراحل.
و المراد بغير المستقرة خلافها أي ما لم يحصل اللقاح و العلوق، أو حصل، و لكن النطفة- لعدم سلامة الجهاز الجنسي و شبهه- لا تصلح لتكوّن الجنين منها.
أمّا الصّورة الاولى فذهب المصنف (قدّس سرّه) إلى عدم صدق الحمل عليها، فلو ألقتها الأمة لم تكن ذات ولد. و ما ادعاه الفاضل المقداد- من الإجماع على عدم العبرة بإسقاط النطفة في عدة المطلقة- محمول على عدم كونها مستقرة في الرحم، و أنّها لو بقيت لم تتخلق و لم تتصور بصورة آدمي.
[١] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٦