هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و حينئذ (١) فيتجه الحكم بتحقق الموضوع بالعلقة كما عن بعض، بل عن الإيضاح و المهذّب البارع: الإجماع عليه.
و في المبسوط (٢)- في ما إذا ألقت جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر
فدعوى الإجماع من الإيضاح و المهذب البارع على صدق الحمل على العلقة في غاية الغموض، و إن كان الحق الصدق. لكن دعوى الإجماع مع تردّد جماعة بل مخالفتهم مشكلة.
(١) أي: و حين كون قوله (عليه السلام) تقريرا لا تحديدا، فيتجه الحكم بصدق «أمّ الولد» بإسقاط العلقة، كما ذهب إليه جمع في باب الاستيلاد، و كذا في عدة طلاق الحامل، كالمحقق و العلّامة في القواعد و صاحب الجواهر [١]، ففيه: «و يكفي في إجراء حكم أمّ الولد علوقها بما هو مبدأ إنسان و لو علقة، بلا خلاف أجده بل في الإيضاح الإجماع عليه». و يظهر منه في الطلاق أيضا، فراجع [٢].
(٢) توضيحه: أنّ شيخ الطائفة عقد مسائل أربع لما إذا وضعت أمّ الولد ما في بطنها بنفسها أو باعتداء عليها.
إحداها: أن تضع ولدا كاملا، حيّا أو ميّتا.
ثانيها: أن تضع بعض جسد الآدمي من يد أو رجل، أو جسدا قد بان فيه شيء من خلقة الآدمي.
ثالثها: أن تضع جسدا ليس فيه تخطيط ظاهر، لكن ادّعت القوابل وجود تخطيط خفي فيه، و لو بقي في الرحم تظهر الخطوط فيه.
رابعها: ما نقله المصنف في المتن، و هو أن تلقي جسدا خاليا من تخطيط ظاهرا و باطنا، لكن قالت القوابل إنّه مبتدأ خلق آدمي، و أنّه لو بقي في الرحم لتخلّق و تصوّر بصورة الآدمي.
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٣٧؛ قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٤١؛ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٥
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٢٥٤- ٢٥٦