هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
..........
الأمة على ولد الولد- من منع بيعها و نقلها إلى الغير- أقوال ثلاثة:
الأوّل: اللحوق مطلقا، لوجوه ثلاثة:
أحدها الاستصحاب، بتقريب: أنّ منع بيعها كان ثابتا حال حياة ولدها البطني، و يشك في بقائه و ارتفاعه بموته، فيستصحب المنع، لكونه من الشك في الرافع.
ثانيها: صدق الاسم، فإنّ «الولد» كما يصدق على الصلبي المتكوّن من السيد و المملوكة، كذلك يصدق على الحفيد، لكونه ولدهما بالواسطة، فيندرج في إطلاق الأدلة المانعة من التصرفات الناقلة لأمّ الولد.
ثالثها: تغليب جانب الحرية على الرّقية، إذ لو لم يكن ولد الوالد بحكم أبيه لزم بقاء أمّ الولد على الرقية إلى أن يحصل موجب آخر لانعتاقها. و لو كان بحكم أبيه أمكن تحررها بعد وفاة السيد. و مقتضى تغليب جانب الحرية إلحاق ولد الولد بالولد الصلبي.
القول الثاني: عدم اللحوق مطلقا، لوجهين:
أحدهما: أن المتبادر من «الولد» عند الإطلاق هو الصّلبي، فيكون إطلاق «الولد» على «ولد الولد» مجازا لا يصار إليه بلا قرينة.
ثانيهما: أنه لو سلّم كون «الولد» مشتركا معنويا بين المولود بلا واسطة و معها، قلنا بظهور «الولد» في نصوص المسألة و معاقد الإجماعات- من أنّه يجوز بيعها بعد موت ولدها- في خصوص الصلبي، هذا.
و اختار هذا القول جماعة منهم أصحاب الرياض و المناهل و الجواهر، و مال إليه في المقابس [١].
القول الثالث: التفصيل بين كون ولد الولد وارثا لجدّه- و هو السيّد- لفقد
[١] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١٣؛ المناهل، ص ٣٢٠؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨؛ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٨