هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
فلو هلك جاز (١) اتفاقا نصّا و فتوى.
و لو مات (٢) الولد و خلّف ولدا:
أمّ الولد ملكا طلقا. قال في الجواهر- في اشتراط منع البيع بعدم موت الولد- ما لفظه: «بلا خلاف أجده فيه، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه. مضافا إلى النصوص ...
و إلى عموم تسليط الناس على أموالهم، المقتصر في الخروج عنه على أمّ الولد، التي لا تشمل الفرض- أي فرض موت الولد في حياة السيد- حقيقة كما هو واضح» [١].
و يدل عليه من النصوص ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«في رجل اشترى جارية يطأها، فولدت له ولدا، فمات ولدها. قال: إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها. و إن كان لها ولد قوّمت على ولدها من نصيبه» [٢] بناء على كون قوله (عليه السلام): «باعوها في الدين» خارجا مخرج التمثيل [٣]، فيجوز بيعها مطلقا، بل نقلها بغيره كالهبة. فالحكم- كما أفاده المصنف (قدّس سرّه)- مسلّم فتوى و نصّا.
إنّما الكلام لو ترك ولدا، بمعنى أنّه خلّف ولد الأمة ولدا، فمات الولد في حياة أبيه، و بقي ولده- و هو حفيد السيد- بعد وفاة جدّه، فهل يمنع من بيعها حينئذ أم لا؟ فيه وجوه، بل أقوال، سيأتي التعرض لها.
(١) أي: جاز بيعها و نقلها كما دلّ عليه النصّ و الفتوى. و مقصوده من الفتوى إجماعهم على الحكم. قال في المقابس: «و لما ذكرنا أجمعوا أيضا على أنّ الحكم بالمنع مطلقا مشروط ببقاء ولدها» [٤].
(٢) يعني: لو مات ولد الأمة في حياة أبيه، و خلّف ولدا، ففي إجراء حكم ولد
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٥، و قريب منه في ج ٣٤، ص ٣٧٨
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٠٥، الباب ٥ من أبواب الاستيلاد، الحديث: ٢
[٣] الحدائق الناظرة، ج ١٨، ص ٤٥٠
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٩