هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و الحاصل (١): أنّه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل.
ثمّ إنّ المنع (٢) مختصّ بعدم هلاك الولد،
(١) هذا نتيجة ما أفاده في ردّ كلام السيد المجاهد (قدّس سرّه) من اختصاص المنع بالبيع، و به تمّ المبحث الأوّل.
المبحث الثاني: اختصاص المنع بحياة الولد
(٢) هذا إشارة إلى اشتراط منع بيع أمّ الولد بعدم هلاك الولد في حياة سيّدها، فلو مات الولد و لم يخلّف ولدا كما إذا مات صغيرا، أو كبيرا و لكنه لم يجنب كانت
المسالك على اشتراط كون الولد حرّا بالنبوي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أعتقها ولدها» [١].
و استدل السيد العاملي على ذلك بمفهوم قوله (عليه السلام) في خبر زرارة الآتي في (ص ٢٩٤): «حدّها حدّ الأمة إذا لم يكن لها ولد». فإنّ مفهومها «أنّها إذا كانت لها ولد» ليست على حدّ الأمة التي يباح التصرف فيها بتلك الأنواع [٢]، هذا.
و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) تبع في منع هذا المفهوم السيد المجاهد (قدّس سرّه) من حمل الحدّ على حدّ الجناية. و لعلّه بقرينة نقل الصدوق خبر زرارة في باب الحدود.
قال في المناهل: «و أما ثانيا فلاحتمال أن يكون المراد ما يترتب على المعصية، و يكون المقصود بيان اشتراك أمّ الولد و الأمة في الحدود الشرعية تارة و اختلافهما اخرى» [٣].
و لكن الظاهر بعد حمل الحد على حدّ الجناية، و المراد منه عدم مساواتها للأمة في التصرفات الناقلة، و حينئذ فلا قصور في مفهوم خبر زرارة عن إثبات العلّة المتكررة في الكلمات من كونها متشبثة بالحرية بالولد، و لا بد من مزيد التأمّل.
[١] مسالك الأفهام، ج ١٠، ص ٥٢٥
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٣
[٣] المناهل، ص ٣١٩