هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
من يشتري أمّ ولدي؟» يدلّ (١) على أنّ مطلق نقل أمّ الولد إلى الغير كان من المنكرات. و هو (٢) مقتضى التأمّل فيما سيجيء من أخبار بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها، و عدم جوازه فيما سوى ذلك (٣).
هذا، مضافا إلى ما اشتهر (٤)- و إن لم نجد نصّا عليه- من أنّ الوجه في المنع هو بقاؤها رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيّدها [١].
الوجه الأوّل.
(١) خبر قوله: «فإنّ مثل».
(٢) يعني: و عموم المنع لكلّ ناقل مقتضى التأمل في أخبار بيع أمّ الولد، و هذا هو الوجه الثاني المتقدم آنفا.
(٣) أي: سوى ثمن رقبتها.
(٤) هذا هو الوجه الثالث، و تقدم في كلام صاحب الحدائق، و قال في المقابس:
«و إنّما منع من التصرف الناقل لتشبثها بالحرية، من حيث إنّها لو بقيت و بقي ولدها بعد المولى، و كان ممّن يستحق إرثا اعتقت- كلّا أو بعضا- من نصيب الولد، لعدم استقرار ملكه على امّه» [١] و ظاهر العبارة كون التعليل مسلّما عندهم، لا مجرّد اشتهاره. لكن ليس دليلا، لكونه- مع عدم النص عليه- من العلّة المستنبطة التي ليست بحجة.
[١] تكرر التعليل بتشبثها بالحرية في كلماتهم، كالمحقق و الشهيد الثانيين و أصحاب المدارك و الرياض و المقابس و الجواهر (قدّس سرّه) [٢]، و استدلّ في موضع من
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٩
[٢] جامع المقاصد، ج ١٣، ص ١٣٤؛ مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٤٥؛ الروضة البهية، ج ٦، ص ٣٧١؛ نهاية المرام، ج ١، ص ٢٩٢؛ رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١١؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٩؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨١، و ج ٣٢، ص ٣١٩