هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و عدم اختصاصه بالبيع قول جميع المسلمين (١) [١].
و الوجه فيه (٢): ظهور أدلة المنع [٢] المعنونة بالبيع في (٣) إرادة مطلق النقل، فإنّ (٤) مثل قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرواية السابقة: «خذ بيدها، و قل:
نقلها إلى الغير بهبة أو صلح أو قرض كان منافيا للحكمة المزبورة. قال المحدث البحراني (قدّس سرّه) في تعليل عموم المنع: «و لأنّه لو جوّز غيره- أي غير البيع- لانتفى فائدة منعه و تحريمه، و هي بقاؤها على الملك لتعتق على ولدها» [١].
(١) يعني: فضلا عن المؤمنين، و إلّا كان تكرارا لما ذكره من استظهار الإجماع من الكلمات.
(٢) أي: في كون المنع قول جميع المسلمين.
(٣) متعلق ب «ظهور».
(٤) تعليل لظهور أدلة منع البيع في إرادة كل تصرف ناقل للملك، و هذا هو
[١] لكن كون ذلك قول المؤمنين- فضلا عن المسلمين- لا يخلو من تأمّل، لما في مفتاح الكرامة من قوله: «و قد ألحق جماعة بالبيع سائر ما يخرجها عن الملك لظهور الاشتراك في العلة، و لأنّه لو جوّز غيره لانتفى فائدة منعه، و هي بقائها على الملك لتعتق» [٢] و لا بد من مزيد التتبع.
ثم إنّ ذلك إجماع منقول و موهون بجزم السيد المجاهد بجواز غير البيع من سائر النواقل، و ليس إجماعا تعبديا، للاستدلال ببعض الوجوه المذكورة في المتن و غيره، و الإجماع التقييدي ليس بحجة.
[٢] أي: بحسب المناط، و إلّا فلا ظهور في الكلام أصلا، و كذا في الظهور الآتي.
[١] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٤٨ و ٤٥٦
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٢