هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
التصرفات الناقلة (١) من ملك المولى إلى ملك غيره، أو المعرّضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن، على خلاف في ذلك (٢)».
ثم إنّ (٣) عموم المنع لكلّ ناقل،
خصوص الإمامية عليه لم يزد كلام المقابس على الإيضاح- المدّعي للإجماع صريحا- و لم يحتج إلى الاضراب ب «بل».
(١) سواء أ كانت معاوضية كالبيع و الصلح المعاوضي، أم غير معاوضية كالهبة و الوقف، و القرض إن لم يعدّ من العقود المعاوضية المصطلحة.
(٢) أي: في الرهن مما لا يوجب النقل، و لكنه يجعل أمّ الولد عرضة للخروج عن ملك الراهن.
(٣) غرضه استظهار إطباق المسلمين على عموم منع نقل أمّ الولد، و عدم اختصاصه بالبيع، فيكون موافقا لما ادعاه صاحب المقابس (قدّس سرّه) بناء على ظهور «الاتفاق» في الإجماع عند الكلّ. و استند المصنف (قدّس سرّه) في هذه الدعوى إلى وجوه ثلاثة، اثنان منها طائفتان من النصوص، و ثالثها تعليل الحكم في كلمات الأصحاب.
فالطائفة الاولى هي رواية السكوني المتقدمة في (ص ٢٤١) الظاهرة في كون بيع «أمّ الولد» من المنكرات، بناء على إرادة مطلق المملّك، بشهادة فهم الفقهاء عدم خصوصية للمنع عن البيع، فيكون النهي عن الشراء من باب التنبيه على العام بذكر الخاص.
و الطائفة الثانية: ما سيأتي في (ص ٢٩٩) من النصوص الدالة على جواز بيعها لو لم يؤدّ مولاها ثمنها إلى البائع، و عدم جواز بيعها فيما عدا ذلك، كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، إذ التأمل فيها يورث الاطمئنان بأنّ المنع عن البيع من جهة كونه مملّكا للعين، لا لخصوصية في عنوان البيع و الشراء.
و الوجه الثالث هو التعليل الوارد في كلام جماعة من أنّ ملاك المنع عن البيع هو تشبثها بالحرية، و رجاء انعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيّدها، فلو جاز