هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
فإنّ المصرّح به (١) في كلام الشهيدين (٢) في خيار الغبن: أنّ البائع لو فسخ يرجع
و نحوه عبارة القواعد [١].
و قال السيد العاملي في شرحها: «كما صرّح بجميع ذلك في الشرائع و التحرير و التذكرة و غاية المراد و المهذب البارع و التنقيح و غاية المرام و جامع المقاصد و تعليق الإرشاد و الروضة و المسالك. و نقله الشهيد في حواشيه عن شمس الدين.
و في الروضة و المفاتيح: أنه المشهور ...» [٢].
و قالوا في الموضع الثاني- أعني به أحكام مطلق الخيار-: إنّ المشتري لو باع أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع لم ينفذ إلّا بإجازته. و استثنوا الاستخدام، و عدم مانعيته عن الفسخ إلّا إذا استولد الأمة.
قال العلّامة (قدّس سرّه): «نعم، له الاستخدام و المنافع و الوطء، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع» [٣] و عقّبه السيد العاملي (قدّس سرّه) بقوله: «كما هو خيرة التحرير و الإيضاح و جامع المقاصد. و هو قضية كلام السرائر و المختلف، و ظاهر كنز الفوائد» [٤].
و المتحصل من كلماتهم في الموضعين: مانعية الاستيلاد عن استرداد العين، و انتقال حق سيّدها إلى القيمة. فيعلم منه أنه لا خصوصية في البيع، بل نقل العين غير نافذ و إن كان بفسخ البيع الخياري.
(١) هذا هو الموضع الأوّل، و هو خيار الغبن.
(٢) في اللمعة و شرحها. قال في اللمعة: «و كذا- أي لا يسقط الخيار- لو تلف العين أو استولد الأمة» و يرجع إلى القيمة كما صرّح به الشهيد الثاني في الشرح [٥]،
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٦٧
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٥٧٢
[٣] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٧٠
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٦٠٤
[٥] الروضة البهية، ج ٣، ص ٤٦٦ و ٤٧٠