هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و منها (١): كلماتهم في رهن أمّ الولد، فلاحظها.
و منها (٢): كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع،
(١) هذا هو المورد الثاني، و لا يخفى أنّ مسألة جواز رهن أمّ الولد خلافية، كما يظهر بمراجعة مفتاح الكرامة و الجواهر، و هي غير معنونة بالاستقلال في بعض الكتب كالشرائع، إلّا أن ظاهر المتن الإشارة إلى الإجماع المحكي على المنع.
قال العلّامة (قدّس سرّه): «و في رهن أمّ الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال، و مع يساره أشكل. و [في] غير الثمن أشد إشكالا» [١].
و قال السيد العاملي- في شرح الفقرة الاولى منه- ما لفظه: «نسب في الإيضاح و حواشي الكتاب للشهيد إلى الأصحاب: المنع من رهن أمّهات الأولاد.
و ظاهرهما الإجماع على ذلك. و لعلّهما فهما ذلك من اشتراطهم في الرهن أن يكون ممّا يجوز بيعه. و هو محلّ تأمّل ...» فراجع [٢].
(٢) أي: و من جملة الموارد التي تشهد بمنع مطلق التصرف الناقل للملك هو كلمات الفقهاء في موضعين: أحدهما في خيار الغبن، و الآخر في أحكام مطلق الخيار.
فقالوا في الأوّل: لو باع جارية دون قيمتها السوقية و أولدها المشتري، ثم تبيّن للبائع غبنه، فرجع إلى المشتري للفسخ، لم ينفذ ذلك بالنسبة إلى العين و انتقل حقّه إلى قيمتها، بمعنى أنّه يرد الثمن المسمّى إلى المشتري، و يأخذ منه قيمة الأمة.
و هذا الحكم شاهد على مانعية الاستيلاد عن تأثير الفسخ في عود كلّ من العوضين إلى صاحبه.
قال المحقق (قدّس سرّه): «و لا يسقط ذلك الخيار- أي: خيار الغبن- بالتصرف، إذا لم يخرج عن الملك، أو يمنع مانع من ردّه كالاستيلاد في الأمة» [٣].
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١١٠
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٨٤، و لاحظ: جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ١٣٩
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٢