هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
كلّ تصرف ناقل للملك غير المستعقب بالعتق (١) أو مستلزم (٢) للنقل كالرّهن، كما يظهر (٣) من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد:
منها (٤): جعل أمّ الولد ملكا غير طلق،
(١) يعني: أنّ الممنوع منه هو العقد الناقل للأمة إلى ملك الغير مع عدم ترتب عتقها عليه، كما إذا باعها من أجنبي، أو صالحه عليها، أو أقرضها منه، أو وقفها عليه، إذ لو صحّ هذا النقل بقيت على رقيّتها و لم تتحرّر.
و أمّا إذا كان النقل إلى الغير مستلزما لتحرّرها فلا مانع منه، كما إذا وهبها لولدها، أو صالحه عليها، فإنّ امتناع تملك العمودين يوجب عتقها بمجرد القبول.
و كذا لو نقلها إلى أجنبي بشرط العتق، إمّا بنحو شرط الفعل، و إمّا بنحو شرط النتيجة على القول بصحته في مثل التحرير. فالعقد الناقل في هذه الموارد صحيح، و لا يندرج في الدليل المانع عن بيع أمّ الولد، بناء على عمومه لجميع نواقل الأعيان.
(٢) معطوف على «ناقل» فإنّ الرهن قد ينتهي إلى نقل الوثيقة، كما إذا لم يؤدّ المديون دينه، و قد لا يفضي إلى النقل، بل ينفك الرهن و يبقى على ملك الراهن، كما إذا و فى دينه. و نظير الرهن ما إذا ضمن مولاها دينا، و اشترط كون الأمة مال الضمان.
(٣) يعني: يظهر أنّ حكم كل تصرف ناقل أو مستلزم للنقل يكون حكم البيع في المنع.
(٤) يعني: من جملة الموارد التي يظهر منها عدم جواز التصرف الناقل أو المستلزم للنقل- في أمّ الولد- و إن لم يكن بيعا هو عدّ الفقهاء «أمّ الولد» ملكا غير طلق كالوقف و الرهن، اللذين لا يستقلّ المالك بالتصرف فيهما.
و توضيحه: أنّ ملاحظة معنى «الطّلق» و مانعية الاستيلاد عنه توجب الجزم بإرادة المنع عن جميع التصرفات الناقلة، و ذلك لأنّ «الطلق» عبارة عن تمامية الملك