هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
مثل ما روي (١) من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده، قال له: «خذ بيدها، و قل: من يشتري أمّ ولدي؟» [١].
و في حكم البيع (٢)
(١) هذا خبر السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّا (عليه السلام) أتاه رجل، فقال: انّ أمتي أرضعت ولدي، و قد أردت بيعها؟ فقال: خذ بيدها، فقل ...
الخ».
و تقريب الدلالة: أنّ مورد السؤال و إن كان بيع الأمة المرضعة، لا بيع الأمة التي ولدت من سيّدها، إلّا أنّه لا مجال لتوهم تعدّد الموضوع، و ذلك لأنّ إطلاق «أمّ الولد» فيه على الأمة المرضعة إمّا لكونها أمّ الولد حقيقة، و إن كان خلاف الظاهر.
و إمّا لثبوت الحكم في الامّ الرضاعية أيضا. و حينئذ يكون الاستدلال به على الامّ النسبية بالأولوية. هذا.
و المناقشة في دلالتها على كون بيعها من المنكرات الإسلامية- كما في بعض الحواشي- ضعيفة جدّا، فلاحظ و تأمّل.
و كذا يدلّ على إنكار بيعها ما ورد في صحيح عمر بن يزيد الآتي في (ص ٢٩٩) من قوله: «لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمّهات الأولاد؟».
المبحث الأوّل: عموم المنع لكل ناقل عن ملك المولى
(٢) هذا شروع في المبحث الأوّل، و هو: اختصاص المنع بالبيع، أو عمومه للعقود الاخرى، إمّا لكونها ناقلة كالهبة و الصلح، و إمّا لاستلزامها للنقل كالرهن لو توقّف استيفاء الدين على بيع أمّ الولد. ذهب السيد المجاهد (قدّس سرّه) إلى الاختصاص، و المصنف (قدّس سرّه) إلى العموم، مستشهدا بكلمات الفقهاء في مواضع أربعة، كما سيظهر.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٠٩، الباب ١٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث: ١