هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
[مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها]
مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا: صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها (١)،
بيع أمّ الولد
(١) يعني: أن الجارية التي صارت أمّ ولد لسيّدها لا تكون ملكا طلقا له حتى يصح نقلها إلى الغير، لكونها متشبثة بالحرية، إذا تحقق الاستيلاد بشرائطه المعتبرة، قال المحقق (قدّس سرّه): «أمّ الولد مملوكة، لا تتحرر بموت المولى، بل من نصيب ولدها. لكن لا يجوز للمولى بيعها، ما دام ولدها حيّا، إلّا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى، و لا وجه لأدائه إلّا منها» [١].
ثمّ إنّ المصنف (قدّس سرّه)- بعد ما أشار إلى كون منع بيع أمّ الولد من المسلّمات في الجملة- تعرّض في هذه المسألة لمباحث:
الأوّل: اختصاص المنع بالبيع، أو عمومه لسائر العقود، سواء أ كانت ناقلة للملك مع عدم تعقبها بالتحرر، أم معرّضة للنقل إلى الغير كالرهن.
الثاني: اشتراط منع بيعها بحياة الولد بعد وفاة السيد. و لو مات الولد و كان له ولد فهل يمنع من بيعها، أم يختص المنع ببقاء نفس الولد الصّلبي؟
الثالث: هل تصير الأمة أمّ ولد و لو بعلوقها بالنطفة؟ أو بمطلق الحمل؟ و
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٣٩