هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٧ - و أمّا الوقف المنقطع
لا بطن بعده (١) يتلقى (٢) الملك من الواقف.
و أمّا حكم بيع بعض البطون (٣) مع وجود من بعدهم، فإن قلنا بعدم تملكهم للمنقطع (٤) فهو (٥) كما تقدم. و أما (٦) على تقدير القول بملكهم، فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبّد، فيشترك (٧) معه في المنع في الصور التي منعنا، و في الجواز في الصور الّتي جوّزنا، لاشتراك (٨) دليل المنع،
الوقف كالخراب و خوف الفتنة تجوّز البيع في كلا القسمين.
و يترتب على جواز البيع كون الثمن مشتركا بين البطن البائع و ما بعده إلى البطن الأخير، كاشتراك ثمن الوقف المؤبّد إن كان البيع للخراب، فيجب شراء شيء يكون وقفا، كما تقدم تفصيله في اولى صور بيع الوقف. و إن كان للصرف في الحاجة اختص بالموجودين، على الخلاف في المسألة.
(١) يعني: حتى يلاحظ حق البطن اللاحق الذي له حق في الموقوفة، بل مورد البحث هو الوقف الذي يختص بالبطن الموجود.
(٢) صفة ل «بطن بعده» و البطن الذي لا بطن بعده هو البطن الأخير.
(٣) يعني: غير البطن الأخير.
(٤) بأن يختلف حكم المنقطع و المؤبد، فالمؤبد ملك فعلي لكلّ طبقة وجدت، و شأني لمن لم يوجد. و المنقطع ملك للواقف و ورثته، و لم ينتقل عنه إلى الموقوف عليهم.
(٥) جواب «و أما» و المراد بالموصول عدم جواز البيع، المتقدم في حكم بيع ما عدا البطن الأخير.
(٦) معطوف على «فإن قلنا» و عدل له، و الأولى تبديله ب «و إن قلنا».
(٧) يعني: فيشترك بيع غير الأخير- في المنقطع- مع المؤبّد.
(٨) تعليل لقوله: «فيشترك» و حقّ العبارة أن تكون هكذا: «لاشتراك دليلي المنع و الجواز» لعدم كون المشترك فيه خصوص المنع عن البيع.