هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٨ - و أمّا الوقف المنقطع
و تمام الكلام في هذا المسائل (١) في باب السكنى و الحبس إن شاء اللّه تعالى.
و على الثاني (٢): فلا يجوز البيع للواقف، لعدم الملك، و لا للموقوف عليه لاعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم (٣).
بالإسقاط، لعدم كون سقوطه بالإسقاط لازما مساويا للحق، فيمكن أن يكون حقّا غير قابل للإسقاط كحق الولاية و الحضانة. و إن أبيت إلّا عن ملازمة الحق للسقوط بالإسقاط فلا مانع من تسميته بالحكم.
و على كل حال فلم يثبت سقوطه بالإسقاط لو لم يثبت عدم سقوطه به.
و الشك فيه مجرى استصحاب بقائه، فلاحظ و تأمل.
(١) مثل: كون أثر السكنى ملك المنفعة، أو ملك الانتفاع، أو التسليط على الانتفاع كما في العارية. و: أن المجعول لو كان حقّ الانتفاع فهل هو من الحقوق القابلة للإسقاط أم لا؟
و: هل يجوز للمالك المسكن الاستقلال بالبيع، أم يلزم الاستيذان من الساكن؟
هذا تمام الكلام في حكم بيع الوقف المنقطع بناء على القول ببقائه على ملك الواقف.
(٢) معطوف على قوله في (ص ٢٠٩): «فعلى الأوّل» و المراد بالثاني هو انتقال المال- بالملك المستقر- إلى الموقوف عليهم.
و حاصل ما أفاده: عدم جواز بيعه، لا للواقف، لانتفاء المقتضي، و هو الملك، و من المعلوم أنه لا بيع إلّا في ملك. و لا للموقوف عليه، فإنّ الوقف و إن كان ملكا له لكنه ليس طلقا، و ذلك للزوم مراعاة ما أنشأه الواقف كون العين مملوكة للموقوف عليهم إلى زمان الانقراض، ثم انتقالها إلى ورثتهم بالإرث، و صيرورتها ملكا طلقا لهم. و لا ريب في منافاة البيع لهذا المنشأ.
(٣) يعني: فلا يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم حتى يجوز بيعه.
هذا بناء على بعض كلمات المصنف في الوقف المؤبّد من كون منع البيع من