هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٧ - و أمّا الوقف المنقطع
حقّ الانتفاع (١) من دون تملّك للمنفعة- كما في السكنى على قول (٢)- صحّ (٣) ما ذكره، لإمكان سقوط الحقّ بالإسقاط، بخلاف المال (٤)، فتأمّل (٥).
(١) هذا إشارة إلى الأمر الثاني المتقدم بقولنا: «ثانيهما: أن يكون ثمرة الوقف المنقطع ... الخ».
(٢) لعلّ نظره (قدّس سرّه) إلى ما عزاه صاحب المقابس إلى ظاهر الشيخ و القاضي، بل الأكثر، من أن فائدة عقد السكنى هو ملك الانتفاع بالسكنى و نحوها- لا ملك المنفعة كما اختاره الحلّي، و لذا جوّز للساكن إيجار دار السكنى [١]- فقال في الإيراد على جواز الصلح عليه- كما تقدّم في (ص ٢٢٢) عن المسالك- ما لفظه: «و لا يخفى أنّه إن كان مالكا للانتفاع بالسّكنى و نحوها- لا المنفعة- ففي جواز المعاوضة عليه نظر، لأنّها تختص بالعين و المنافع. نعم يجوز إسقاط الحق و لو بعد أن يبذل له شيء لذلك، كما يجوز إسقاط الخيار و الشفعة .... و إن كان مالكا للمنفعة كما هو اختيار الحلّي صحّ ما ذكره» [٢].
(٣) جواب الشرط في «لو كان» أي: صحّ ما ذكره صاحب التنقيح من جواز بيع الوقف المنقطع بالرضا.
(٤) المراد به المنفعة، فإنّها كالعين مملوكة، و نقلها إلى الغير بالإجارة و الصلح، لا بالإسقاط. فالأولى- كما افيد- تبديل المال بالملك، إذ لا ريب في صدق «المال» على بعض الحقوق كحق التحجير، و لذا يجوز المصالحة عليه بعوض.
لكن لا يبعد أن يكون المال هو الملك، بناء على ما تقدم في أوّل البيع من التأمل في صدق المال على الحقوق مطلقا حتى ما يقبل النقل و الانتقال [٣].
(٥) لعلّه إشارة إلى: إمكان دعوى عدم سقوط حق انتفاع الموقوف عليهم
[١] السرائر، ج ٣، ص ١٦٩
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٦
[٣] راجع هدى الطالب، ج ١، ص ١٠٩