هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٩ - و أمّا الوقف المنقطع
المشتري لا يوجب معرفة المبيع (١).
و كذا (٢) لو باعه ممّن (٣) انتقل إليه حقّ الموقوف عليه.
نعم (٤)، لو انتقل إلى الواقف ثم باع صحّ جزما.
و أمّا (٥) مجرّد رضا الموقوف عليهم، فلا يجوّز البيع من الأجنبي، لأنّ
(١) فيصر مجهولا فيبطل البيع.
لكن فيه ما تقدم في تقريب عدم الغرر في بيع السكنى الموقتة بعمر أحدهما، فإن مقتضاه صحة البيع من الموقوف عليهم و غيرهم، إذ الغرر الناشئ في المنفعة من الجهل بمدة الحياة ليس مانعا عن البيع، لعدم كونه في شيء من العوضين.
(٢) يعني: أن الظاهر جواز البيع كما يحتمل عدمه.
و هذا إشارة إلى الصورة الثالثة، و هي ما إذا انتقل حق الموقوف عليه- بالصلح- إلى أجنبي، فصار هو المستحق للمنفعة، ثم اشترى الموقوفة. و الوجه في جواز البيع وجود المقتضي و فقد المانع، كما تقدم في الصورة الثانية.
(٣) ليس المراد بمن انتقل إليه الحق البطن اللاحق للموقوف عليه، إذ لو كان كذلك لم يصح التعبير بالانتقال، لأنّه يتلقّى ملك المنفعة من الواقف بمجرد انقضاء من قبله.
(٤) ظاهره الاستدراك على قوله: «فالظاهر جوازه» يعني: أن احتمال منع البيع المتطرق في الصورة الثانية و الثالثة لا مجال لها في الصورة الرابعة، و هي التي ينتقل حق الموقوف عليه إلى الواقف. و منشأ الجزم بالصحة كون المنفعة بتمامها ملكا له حال البيع، فلا يبقى منشأ لشبهة الغرر من جهة تبعض المنفعة- بين الواقف و الموقوف عليه- في فترة من الزمان.
(٥) هذا كالاستدراك على قوله: «صحّ جزما» و تمهيد للنظر في ما حكاه صاحب المقابس عن الفاضل المقداد (قدّس سرّهما). و توضيحه: أنّه لمّا جزم المصنف (قدّس سرّه) بصحة بيع الواقف بعد انتقال حق الموقوف عليهم إليه، اتّجه السؤال بأنّ المعتبر في صحة بيع