هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٢ - و أمّا الوقف المنقطع
من (١) حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التّام على وجه ينتفع به، و لذا (٢) منع الأصحاب- كما في الإيضاح- [١] بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء، لجهالة مدّة العدّة مع عدم كثرة التفاوت (٣).
نعم (٤)، المحكيّ عن جماعة
المنفعة للمشتري مجهولا.
و المتحصل من هذين الأمرين: فساد بيع الوقف لو كان المشتري أجنبيا عن الموقوف عليه، و لم يستحق المنفعة.
هذا تقريب المنع. و لعلّ التعبير عنه بالإشكال- دون المنع- للشبهة في إطلاق الغرر المنهي عنه في البيع لمثل الجهل بوقت التسليم مع معلومية ذات المبيع و منفعتها كما سيأتي تفصيله في (ص ٥٨٧). و كذا منع قياس المقام ببيع مسكن المطلقة، فراجع المقابس و الجواهر و غيرهما.
(١) هذا وجه منع البيع، و لم يذكر المصنف (قدّس سرّه) وجها للجواز، فيظهر منه ترجيح المنع.
(٢) أي: و لأجل لزوم الغرر من الجهل بزمان التسليم التام منع الأصحاب من بيع المكان الذي تسكنه المطلقة المعتدة بالأقراء. و أمّا المعتدة بالأشهر فلا مانع من البيع، للعلم بأمد عدّتها و استثناء تلك المدة، كصحته لو كان المبيع مستأجرا مدّة مضبوطة كسنة مثلا.
(٣) إذ التفاوت بين أقصر العدد- و هو ستة و عشرون يوما و لحظتين- و بين أطولها- و هو خمسة عشر شهرا- يكون معلوما و مضبوطا بالأيام و الأشهر. بخلاف وقت انقضاء المنفعة بانقراض الموقوف عليه في المقام، فيفسد البيع للغرر.
(٤) استدراك على قوله: «إشكال» و غرضه الإشارة إلى القول الثاني، و هو
[١] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٠٩، و حكاه عن الأصحاب في مفتاح الكرامة عن إيضاح النافع، فراجع ج ٩، ص ١٤٠