هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
لانصراف (١) قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» إلى غير هذه (٢) الحالة.
و كذا (٣) «حبس العين و تسبيل المنفعة» إنّما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتدّ بها موجودة (٤). و إلّا (٥) فمجرّد حبس العين و إمساكه (٦)- و لو من دون منفعة- لو وجب الوفاء به لمنع (٧) عن البيع في الصورة الاولى.
(١) تعليل للإمكان، و غرضه نفي ما يتوهّم كونه مانعا، و هو إمّا إطلاق النهي في رواية ابن راشد، و المفروض انصرافه إلى حالة وجود المنفعة. و إمّا وجوب الوفاء بإنشاء الواقف و العمل على طبقه من حبس العين أبدا، و قد عرفت أيضا عدم مانعيته.
(٢) أي: غير حالة كون المنفعة في غاية القلّة بحيث تلحق بالمعدوم.
(٣) هذا نفي المانع الثاني، و قد تقدم بيانه، و الأولى سوق العبارة هكذا:
«و لأنّ حبس ...» فيكون معطوفا على «لانصراف».
(٤) يعني: أن «حبس العين أبدا» مقدمة للتوصل إلى تسبيل المنفعة، فمع سلبها لم يكن حبس العين متعلق غرض الواقف حتى يجب الوفاء به بإبقاء الموقوفة على حالها.
(٥) يعني: و إن وجب الوفاء بعقد الوقف مطلقا حتى مع سلب المنفعة المعتدّ بها، لزم منع البيع في الصورة الاولى أيضا حفظا لغرض الواقف و هو حبس العين الخاصّة، مع أنّه لا ريب في جواز البيع هناك، كما عرفت.
و الأولى بسلاسة العبارة حذف «و إلّا» أو جملة «فمجرد حبس العين ...
الوفاء به» بأن يقال: «و إلّا لمنع وجوب الوفاء عن البيع في الصورة الاولى» و الأمر سهل.
(٦) الأولى تأنيث الضمير، لكون «العين» مؤنثا سماعيّا.
(٧) أي: لمنع وجوب حبس العين عن البيع حتى في الصورة الاولى، لوحدة المناط، و هو تعلق غرض الواقف بحبس عين خاصة. و وجوب الوفاء بالعقد مانع