هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٦ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
فيه البيع: أنّ المناط في ذلك القسم العلم أو الظّنّ بتلف الوقف رأسا (١).
و المناط (٢) هنا خراب الوقف الذي يتحقق به تلف المال و إن لم يتلف الوقف، فإنّ (٣) الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف.
و ليس المراد من التلف في الرواية [١] تلف الوقف رأسا حتى يتّحد مع ذلك القسم المتقدم، إذ لا يناسب هذا (٤) ما هو الغالب في تلف الضيعة (٥) التي
فلو كانت عوائد الضيعة العامرة ألف دينار سنة، و أدّى إختلاف أربابها إلى نقص العوائد بمقدار خمسمائة دينار، صدق «أداء الاختلاف إلى تلف المال» لكون ما يعود منها مالا كنفس الضيعة، و إن لم يصدق عنوان تلف الوقف بقول مطلق. و العبرة في المكاتبة بتلف المال، لا بتلف الوقف حتى يختص مدلولها بالقسم الأوّل من الصورة السابعة.
(١) لأنه جعل عنوان القسم الأول: تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتدّ به عرفا.
(٢) معطوف على «المناط» و المشار إليه بقوله هنا: «ما استقرّ عليه رأيه أخيرا، حيث قال: «فلو اقتصر على المتيقن من بين المحتملات ... كان أولى».
(٣) تعليل لوجه العدول عن تجويز البيع في خصوص أوّل قسمي الصورة السابعة، و تقدم توضيحه آنفا.
(٤) المشار إليه هو تلف الوقف رأسا.
(٥) نعم، قد يكون تلف غير الضيعة- كالدار و الحمام و الدكان الموقوفة-
[١] هذا صحيح إن لم يكن المراد بتلف المال تلف العين الموقوفة، و إلّا فظاهر التلف المطلق هو تلف الوقف رأسا، فيتحد مع القسم الأوّل من الصورة السابعة، و إن لم يكن المراد بتلف المال تلف العين الموقوفة بل أعم منها و من منافعها، كان أعمّ مطلقا من القسم الأوّل.