هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٣ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
هو هذا النحو (١) أيضا (٢).
إلّا أن يصلح (٣) هذا الخلل و أمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبّد التّام،
أو غير ذلك ممّا فصّل الكلام فيه صاحب المقابس (قدّس سرّه)، فراجعه [١].
(١) أي: كون الوقف منقطعا أو غير تام من جهة عدم القبض أو القبول.
(٢) يعني: كما أن ذيل المكاتبة ظاهر في انقطاع الوقف أو عدم تمامه.
قال المحقق الشوشتري (قدّس سرّه) في عداد ما يوجّه به المكاتبة: «رابعها: ما ذكروه من عدم حصول القبول أو القبض، فلم يكن- أي الوقف- لازما من طرف الإمام (عليه السلام) قطعا، و لا من طرفه. لكن الرجوع في الوقف بعد التقرب به أمر مرغوب عنه شرعا مطلقا. و إذا كان- أي الوقف- على الإمام فالأمر فيه أشدّ، بحيث إنّه يتلو اللازم- أي الوقف اللازم- في الحكم ...» [٢].
و قد تحصّل إلى الآن وجود الخلل في دلالة المكاتبة، من جهة شبهة انقطاع الوقف أو عدم تماميته. و مع عدم ظهورها في المؤبّد يشكل الاستناد إليها في تخصيص عموم النهي عن شراء الوقف.
(٣) غرضه إصلاح الخلل و جبر ضعف الدلالة بفهم الأصحاب الوقف المؤبّد التام، لانحصار مستندهم- في تجويز البيع في الصور الأربع المتقدمة- في المكاتبة، و يقال: إنّ و هن ظهورها يرتفع بعمل المشهور بها في جواز بيع الوقف المؤبد بعروض الفتنة و الاختلاف.
و بالنسبة إلى ظهورها في اختصاص الثمن بالموجودين: إمّا أن نلتزم بسقوط حق المعدومين آنا مّا قبل البيع، و إمّا أن نمنع تقرير الإمام (عليه السلام) لجواز توزيع الثمن على الموجودين خاصة.
و تقريب المنع هو: أن دفع الثمن إلى الموقوف عليهم ورد في السؤال، لا في
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٢ و ٥٣
[٢] المصدر، ص ٥٤