هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
على الموجودين، فلا بدّ (١): إمّا من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلّا (٢) بتكلّف سقوط حقّ سائر البطون عن الوقف آنا مّا قبل البيع، لتقع المعاوضة في مالهم.
و إمّا (٣) من حمل السؤال على الوقف المنقطع، أعني الحبس (٤) الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف (٥)، أو (٦) على الوقف غير التام، لعدم القبض، أو لعدم تحقق صيغة الوقف و إن تحقّق التوطين عليه، و تسميته (٧) وقفا بهذا الاعتبار.
(١) مقصوده علاج ضعف الدلالة، و قوله: «إمّا» إشارة إلى ما تقدم بقولنا:
«الأوّل: التصرف في مفهوم المعاوضة كليّة ...».
(٢) متعلق ب «رفع اليد» فبناء على هذا التكلف تبقى المعاوضة على معناها الحقيقي. و إن كان من الممكن تبديل «إلّا» ب «أو» أو «إما» ليكون المعنى: «إمّا برفع اليد ... و إمّا بالالتزام بسقوط حق سائر البطون عن الوقف، حفظا لمفهوم المعاوضة الحقيقية».
(٣) معطوف على «إمّا» و تقدم توضيحه بقولنا: «الثاني حمل السؤال على الحبس».
(٤) يعني: أن المراد ليس هو الوقف المنقطع الذي اختلفوا في خروج الملك فيه عن ملك الواقف و عدمه، بل المقصود من المنقطع هو الحبس.
(٥) فيكون تقسيم الثمن على الجماعة تفضلا عليهم و إحسانا لهم، لا لكونه ملكا لهم.
(٦) معطوف على «على الوقف المنقطع» و تقدم آنفا بقولنا: «الثالث».
(٧) كأنّه أراد دفع توهم، و هو: أنه لو لم يتم الوقف لم يكف مجرّد توطين النفس في صيرورة الضيعة وقفا، لصحة سلب العنوان حقيقة، مع أن الوارد في كلام الإمام و السائل هو «الوقف» فلا بدّ أن يكون قد تمّ الوقف حينئذ، و لا يتجه الحمل الأخير.