هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
أنّ مقتضى القاعدة (١)- كما عرفت (٢)- لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون، و ظاهر (٣) الرواية تقريره (عليه السلام) للسائل في تقسيم ثمن الوقف
المعلوم اقتضاء المعاوضة اختصاص الثمن بالموجودين، لخروج المعوّض عن ملكهم خاصة.
الثاني: حمل السؤال على الحبس الذي لا يخرج المحبوس عن ملك الحابس، و نتيجته أجنبية الرواية عما نحن فيه من الوقف المؤبّد.
الثالث: حمله على الوقف المؤبّد الذي لم يتحقق شرط صحته أو لزومه، و هو إمّا القبض، و إما صيغة الوقف، و إن وطّن نفسه على إنشاء وقفية الضيعة بعد تلقّي جواب الإمام (عليه السلام)، هذا.
ثم استشهد المصنف (قدّس سرّه) ببعض ما يؤيّد انقطاع الوقف أو عدم تماميته.
و على كلّ فلا بدّ من جبر ضعف الدلالة- من هذه الجهة- بفهم المشهور الوقف المؤبّد و إن لم تكن المكاتبة ظاهرة فيه.
(١) يعني: أنّ ضعف الدلالة مبني على القول باشتراك الجميع في الثمن، فلو قيل باختصاصه بالبطن الموجود في جميع المسوّغات لم يكن في المكاتبة ضعف من هذه الجهة.
(٢) يعني: في الصورة الاولى، حيث قال: «و مما ذكرنا يظهر أنّ الثمن على تقدير البيع لا يخصّ به البطن الموجود ...» فراجع [١].
(٣) يعني: و الحال أن ظاهر الرواية تقرير الإمام (عليه السلام) للسائل في اختصاص الثمن بالموجودين، لقول السائل: «فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته» و قرّره (عليه السلام) بقوله: «إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف ... فليبع».
و هذا التقرير أحد الوجوه الموجبة لظهور الرواية في الوقف غير التام.
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦٢٧