هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٦ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
تلف الأموال و النفوس (١)، لا مطلق الاختلاف (٢)، لأنّ الذيل (٣) مقيّد.
و لا خصوص (٤) المؤدّي علما أو ظنّا، لأنّ (٥) موارد استعمال لفظة «ربما» أعمّ من ذلك. و لا مطلق (٦) ما يؤدّي إلى المحذور المذكور، لعدم ظهور الذيل في التعليل بحيث يتعدّى عن مورد النصّ، و إن كان فيه (٧) إشارة إلى التعليل.
فيما يتعلق بحفظه و بالانتفاع به، و توقف حسم مادة الفساد على البيع.
فلو كان المحذور ناشئا من غير إختلاف الموقوف عليهم لم يجز البيع.
فإن قلت: مقتضى ظهور التعليل التعدي من الاختلاف إلى موجب آخر يؤدّي إلى هلاك المال و النفس، إذ العلة كما تضيّق توسّع أيضا.
قلت: نعم لو استقرّ ظهور «فإنّه ربما» في التعليل حتى يتعدى عن مورد السؤال إلى غيره، و لكن المفروض منع الظهور المزبور.
هذا ما استفاده المصنف من المكاتبة، و سيأتي بيان النسبة بينه و بين مختار المشهور.
(١) و إن كانت الأموال غير الأعيان الموقوفة و كانت النفوس غير الموقوف عليهم. و إرادة التعميم من هذه العبارة تظهر من عبارة الآتية، و هي قوله في (ص ١٩٥): «لكن في النفس شيء ... الخ».
(٢) هذا إشارة إلى الجهة الاولى.
(٣) بناء على ما تقدم في الاستدلال للصورة الثامنة، و لكنه منع التقييد سابقا بقوله: «لكن تقييد الاختلاف حينئذ بكونه مما لا يؤمن ممنوع» فلاحظ (ص ١٦٩).
(٤) معطوف على «لا مطلق» و هذا إشارة إلى الجهة الثانية.
(٥) تعليل لقوله: «و لا خصوص».
(٦) معطوف أيضا على «لا مطلق» و هذا إشارة إلى الجهة الثالثة.
(٧) أي: في الذيل إشارة إلى التعليل، لمكان «فإنّه»، إلّا أنه لا عبرة بالإشارة، لكون موضوع دليل الحجية هو الظهور المنتفي حسب الفرض.