هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
إلى مطلق الفساد (١)، أو فساد خاص (٢)، أو اعتبار الاختلاف مطلقا (٣)، أو إختلاف خاصّ (٤)- مستندة (٥) إلى ما فهم أربابها من المكاتبة المذكورة.
و الأظهر (٦) في مدلولها هو: إناطة الجواز بالاختلاف الذي ربما جاء فيه
الاحتمال فأضافه المصنف (قدّس سرّه) هنا و في الصورة الثامنة، لتأثر النفس بالاحتمال الموهوم أيضا.
(١) و هو ما يعمّ نقص المنفعة و انتفاءها رأسا.
(٢) و هو انتفاء المنفعة رأسا.
(٣) يعني: سواء أدّى إلى تلف المال و النفس أم لا.
(٤) و هو المؤدي إلى تلف المال أو النفس.
(٥) خبر قوله: «ان جميع».
(٦) بعد أن منع (قدّس سرّه) دلالة المكاتبة على القسم الثاني من الصورة السابعة و على ما بعدها، استظهر منها أمرا مغايرا لما ذهب إليه المشهور، و محصله: دلالة الرواية على إناطة جواز البيع بالاختلاف الخاص، و هو ما لو حظ فيه جهات ثلاث:
الاولى: أن يكون موجبا لتلف الأموال و النفوس، فلا عبرة بمطلق الخلف و النزاع و إن لم يؤدّ إلى تلفها. و ليس منشأ هذا التقييد حمل جملة «فإنه ربما» على التعليل ليكون مقيّدا لدائرة الاختلاف الوارد في السؤال، لفرض عدم كون «فإنه» علة حقيقة لتعمّم أو تقيّد. بل منشؤه قرينية الذيل بحسب المتفاهم العرفي على ما يراد من السؤال.
الثانية: أن يحصل الخوف من أداء بقاء الوقف إلى هلاك النفس أو المال، سواء نشأ من العلم بالأداء أو من الظن به، أو من الاحتمال الموهوم.
و الوجه في ضمّ الأخير إلى العلم و الظن ورود كلمة «ربما» في الجواب، و قد مرّ صدقه على الاحتمال.
الثالثة: أن يكون محذور تلف النفس و المال مترتبا على نزاع أرباب الوقف