هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
تعليل (١) لجواز البيع في صورة الاختلاف، و أنّ (٢) المراد بالمال هو الوقف، فإنّ (٣) ضمّ النفوس إنّما هو لبيان الضرر الآخر المترتب على الاختلاف، لا أنّ (٤) المناط في الحكم هو اجتماع الأمرين كما لا يخفى. فيكون حاصل التعليل
منضمّا إلى تلف النفوس، بحيث يكون المجموع مجوّزا واحدا للبيع، إذ- بناء على اعتبار الانضمام- لا تنطبق المكاتبة على المدّعى، و هو خشية أداء بقاء الوقف إلى خصوص قلة المنفعة، لا تلف النفوس.
فإن قلت: مقتضى عطف «النفوس» على «الأموال» ترتب جواز البيع على خوف تلفهما معا، و عدم كفاية تلف المال خاصة، فالرواية أجنبية عن المقام.
قلت: لا ظهور للعطف في اعتبار اجتماع الأمرين في جواز البيع، بل المراد ترتب الحكم على كلّ منهما بالاستقلال، فهو نظير قول القائل: «هذا الطريق غير مأمون فلا تسلكها لما فيها من خوف تلف المال و النفس» فلا يستفاد عرفا منه ضمّ خوف هلاك النفس إلى تلف المال.
فالمتحصل: دلالة المكاتبة على هذه المقدمة أيضا.
(١) إشارة إلى المقدمة الاولى.
(٢) إشارة إلى المقدمة الثالثة. و تقدّم في نقل الأقوال أنّ المحقق الثاني استظهره من المكاتبة، فراجع [١].
(٣) كذا في النسخ، و لا يبعد أن يكون «و أنّ» بالواو ليكون عطفا على «و أن المراد» لوضوح كونه مطلبا مستقلا عن كون المال المتلف هو الوقف.
أو يقال: «و أن المراد تلف المال خاصة، و هو الوقف» حتى يلتئم مع تعليله ب «فإنّ ضمّ ...».
(٤) إشارة إلى المقدمة الخامسة.
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٦٩، و لاحظ: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧