هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
و يؤيّد المنع (١) حكم أكثر (٢) من تأخّر عن الشيخ بالمنع (٣) عن بيع النخلة
(١) بعد ترجيح منع البيع بالعمومين المزبورين، أيّده بفتوى جماعة من الفقهاء- المتأخّرين عن شيخ الطائفة- بمنع بيع النخلة المنقلعة، فإنّ المنفعة المقصودة المسبّلة حال الإنشاء هي ثمرتها، و هي منتفية بعد القلع، فإن أمكن الانتفاع بها لغرض آخر كالتسقيف، و جعلها جسرا على جدول و نحوهما ممّا يكون أجنبيّا عن جهة الوقف- و لا يكون منفعة معتدّا بها- لم يجز بيعها، و يتعيّن الانتفاع المزبور من تسقيف و شبهه. و هذا يؤيّد منع المصنف (قدّس سرّه) من البيع.
و التعبير بالتأييد لأجل كونه مختار أكثر من تأخّر عن شيخ الطائفة، و من المعلوم عدم كون حكم الأكثر- بل المشهور- من الحجج الشرعية، لكنه صالح للتأييد.
و إن تعذّر الانتفاع بالنخلة المنقلعة مطلقا كانت الفتوى المزبورة أجنبية عمّا نحن فيه من بقاء منفعة قليلة، لتعدّد موضوع المسألتين.
(٢) كالحلّي و المحقق و العلّامة و فخر المحققين و المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهم كما في مفتاح الكرامة و المقابس [١]، قال المحقّق (قدّس سرّه): «و لو انقلعت نخلة من الوقف، قيل: يجوز بيعها، لتعذر الانتفاع إلّا بالبيع. و قيل: لا يجوز، لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف و شبهه. و هو أشبه» [٢].
(٣) متعلق ب «حكم».
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٩٢، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٢
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٢٠ و ٢٢١. و لاحظ السرائر، ج ٣، ص ١٦٧؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٣ (الحجرية)؛ قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٣٩٥؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٩٠ (ج ٣، ص ٣١٧، الطبعة الحديثة)؛ إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٩٣؛ الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩؛ جامع المقاصد، ج ٩، ص ٧٢؛ مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٤٠٠؛ حاشية الإرشاد المطبوعة مع غاية المراد، ج ٢، ص ٤٥١؛ كفاية الأحكام، ص ١٤٢