هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
لكن (١) الخروج بذلك (٢) عن (٣) عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف، الذي هو حبس العين (٤)، و عموم (٥) قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» مشكل (٦).
(١) غرضه (قدّس سرّه)- بعد بيان وجه منع البيع و جوازه- ترجيح المنع، و حاصله:
وجود المقتضي لعدم جواز بيع الوقف المسلوب نفعه، و فقد المانع عنه. و تقدّم بيانهما في (ص ١٠).
(٢) أي: بمجرّد صيرورة جلّ منفعة الوقف مسلوبة، و بقاء شيء يسير منها.
(٣) متعلق ب «الخروج» يعني: أن سلب المنفعة المعتدّ بها لا يجوّز البيع مع ظهور دليلين في المنع.
أحدهما: عموم «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها» الدال على إمضاء ما أنشأه الواقف من حبس العين أبدا، و منعها عن الحركة الاعتبارية، سواء بقيت العين على ما كانت عليه حال الوقف أم خربت بما يقلّ نفعها. و لا مخصّص للعموم المزبور حسب الفرض.
ثانيهما: عموم «لا يجوز شراء الوقف» الظاهر في منع المعاملة تعبّدا، سواء أ كان منع البيع مأخوذا في إنشاء الوقف أم غير مأخوذ فيه، و تقريب الظهور: أن كلمتي «الشراء و الوقف» من قبيل الجنس الواقع في حيّز النفي، و من شأنه إفادة العموم.
و لا فرق في عدم الجواز بين كون الوقف عامرا و خرابا، كما لا فرق بين قلّة عوائده و كثرتها، و لم ينهض دليل على تخصيص عموم الحرمة حتى يجوز الشراء حال قلّة المنفعة.
(٤) يعني: حبسها أبدا، سواء صرّح الواقف بالتأبيد أم لم يصرّح به، فإنّ غرضه حال الإنشاء هو حبس العين دائما على الموقوف عليه.
(٥) معطوف على «عموم» أي: الخروج عن عموم نفي جواز البيع.
(٦) خبر قوله: «لكن الخروج» و منشأ الإشكال: عدم المخصّص.