هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص- لكونه أقرب إلى مقصود الواقف- فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذّر أصل الغرض.
فالأولى (١) منع جريان أدلّة المنع مع (٢) خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا، و جعل ذلك (٣) مؤيّدا.
و أمّا المنع (٤)
لأن مدلول «الوقوف و أوفوا» و نحوهما إمضاء الإنشاءات خاصة.
(١) هذا نتيجة بطلان ثالث الوجوه على جواز البيع، و ينحصر الدليل في العمومات المقتضية للصحة بعد دفع الموانع عنها من الإجماع و حق الواقف و الأدلة اللفظية.
نعم لا بأس بجعل رعاية غرض الواقف مؤيّدا للجواز بعد نهوض حجة عليه.
و وجه صلاحيتها للتأييد موافقة جماعة ممّن اعتبر شراء المماثل للوقف مستدلا عليه «بكونه أقرب إلى غرض الواقف» كما تقدم مبسوطا في الصورة الاولى، فراجع [١].
(٢) متعلق ب «منع» و هو يفيد الظرفية هنا، أي: عند خوف الخراب.
(٣) أي: جعل اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف مؤيّدا.
(٤) معطوف على: «أما الجواز ...» المتقدم في (ص ١٣٠) و هذا شروع في إثبات الدعوى الثانية، و هي منع بيع الوقف في نقص المنفعة، و في الصورة الثامنة و التاسعة و العاشرة. و استدل المصنف (قدّس سرّه) بوجهين:
أحدهما: اجتهادي، و هو ما دل على عدم جواز بيع الوقف، و المذكور منه في المتن نصوص ثلاثة.
و ثانيهما: فقاهي، و هو الاستصحاب، و سيأتي.
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦٥٢- ٦٥٣