هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
منه (١). و الجمود (٢) على العين مع تعطيلها تضييع للغرض. كما أنه لو تعطل (٣) الهدي ذبح في الحال و إن اختصّ بموضع (٤)، فلمّا تعذّر مراعاة المحلّ ترك مراعاة الخاص المتعذّر [١].
و فيه (٥): أنّ الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف،
(١) أي: من الوقف، و قوله: «تحصيلا» مفعول لأجله علّل به قوله: «فيجوز إخراجه».
(٢) هذا دفع دخل مقدر، تقدم توضيحها بقولنا: «فإن قلت ... قلت».
(٣) كذا في نسختنا، و في المقابس «عطلت» و الصحيح كما في المختلف و التذكرة «عطب».
و غرض العلّامة من ذكر هذا الفرع الاستشهاد به على لزوم حفظ الغرض الأصلي و لو بإسقاط ما هو شرط فيه. قال في التذكرة: «و لو عطب الهدي في مكان لا يجد من يتصدّق عليه فيه، فلينحره، و ليكتب كتابا، و يضعه عليه، فيعلم المارّ به أنّه صدقة ...» [٢].
(٤) و هو مكة زادها اللّه شرفا للمعتمر، و منى للحاج [٣].
(٥) الأولى أن يقال: «إذ فيه» ليكون تعليلا لقوله: «و يتلوه في الضعف».
و كيف كان فحاصل المناقشة: منع تعدد غرض الواقف و مطلوبه بحيث يكون هناك مطلوبان، يقوم أحدهما بنفس العين الموقوفة ما دام الانتفاع بها ممكنا، و الآخر ببدلها إن لم يمكن الانتفاع بشخصها، فإذا تعذر المطلوب الأول تعيّن الثاني.
[١] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢٨٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤ (الحجرية)؛ المهذب البارع، ج ٣، ص ٦٦؛ غاية المرام (مخطوط)
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ٢٨٩، و لاحظ- للتوسعة في البحث- جواهر الكلام، ج ١٩، ص ١٩٩- ٢٠٣
[٣] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٦٣