هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
فلا يرد (١) عليه (٢) [١] «أنّه يدلّ على وجوب البيع».
و فيه: أن المحرّم (٣) هو إضاعة المال
التنقيح هو الوجوب لا الجواز- حمل قوله: «جائزا» على الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب أيضا. فلو أراد الفاضل من الجواز الوجوب- لا معناه الخاص و هو الإباحة- لم يرد عليه ما في المقابس، لابتناء إيراد صاحب المقابس على الجمود على ظاهر الجواز، و عدم إرادة الأعم منه و من الوجوب.
(١) هذا نتيجة إرادة الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب، و قد عرفته آنفا.
(٢) أي: على ما في التنقيح من قوله: «فيكون البيع جائزا».
(٣) ناقش المصنف (قدّس سرّه) فيما نقله عن التنقيح بوجهين، هذا أوّلهما، و عبارة المتن لا تخلو من إجمال- كما اعترف به المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) [١]- إذ لم يتضح منها أن مراده منع صغرى القياس أو كبراه، و إن كان صدر الكلام ظاهرا في منع الكبرى و على كلّ فينبغي توضيحها على كلا الاحتمالين.
فإن كان الغرض منع الصغرى- أي عدم صدق «الإضاعة» على ترك بيع الوقف المؤدّي بقاؤه إلى الخراب- فبيانه: أنّ صدق مفهوم «الإضاعة» منوط بأمرين:
أحدهما: صدور فعل و تصرّف في المال يكون سببا لتلفه، فلا تصدق على ترك المال بحاله إلى أن يتلف بنفسه من جهة انتهاء استعداد بقائه، أو من جهة اخرى عارضة عليه موجبة لخرابه، كالخلف بين أرباب الوقف لو استلزم تلفه.
[١] الإنصاف وروده عليه، ضرورة أن النتيجة لحرمة التضييع هي وجوب البيع لا جوازه، و حمل الجواز على معناه الأعم خلاف ظاهر الاستدلال المزبور.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٨١