هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
[الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس]
الصورة العاشرة: أن يلزم فساد يستباح به الأنفس (١).
و الأقوى (٢): الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتدّا به عرفا، سواء كان لأجل الاختلاف أو غيره.
تجويز البيع لتلف الأموال و النفوس، و لا خصوصية لتلف الوقف. و أمّا تعميم الضرر للنقص في العرض فلعدم اختصاص الضرر المنفي بالنقص المالي كما قرّر في محلّه.
الصورة العاشرة: أداء بقاء الوقف إلى فساد تستباح به الأنفس
(١) هذا العنوان قريب من كلام ابن سعيد أيضا، حيث قال: «أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس» [١] و تقدم في الأقوال نقله عن تعليق الإرشاد للمحقق الكركي، و الحاكي له هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، إلّا أن المنقول عنه في المقابس كما تقدم في (ص ١٢٦) الأداء إلى تلف الأموال و النفوس.
و هذه الصورة كالتاسعة لم يؤخذ فيها الخوف، و ظاهر اللزوم هو العلم باستباحة الأنفس لو بقي الوقف بحاله، و انحصر سد الفتنة في بيعه، و لا يكفي مجرد الاحتمال حينئذ أو عدم الأمن من استباحة الأنفس.
و فرقها مع الصور الثلاث المتقدمة توقف جواز البيع هنا على تلف النفوس خاصة، و لا عبرة بتلف الوقف أو سائر الأموال.
حكم الصّور الأربع
(٢) فصّل المصنف (قدّس سرّه) في بيع الوقف- في الصور الأربع الأخيرة- فجوّزه في قسم من الصورة السابعة، و هو أداء بقاء الوقف- علما أو ظنا- الى سقوطه عن الانتفاع المعتد به، سواء أ كان منشأ الخراب إختلاف أرباب الوقف أم غيره. و الشاهد على إرادة الجواز في خصوص هذا القسم هنا ما سيأتي في (ص ١٤٩) من قوله: «و أما المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة».
[١] الجامع للشرائع، ص ٣٧٢