هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٥ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
و الخراب المعلوم (١) [١] أو المخوف قد يكون على حدّ سقوطه من الانتفاع نفعا معتدّا به، و قد يكون على وجه نقص المنفعة.
و أمّا (٢) إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر، كانتفاعه السابق أو أزيد، فلا يجوز بيعه، إلّا على ما استظهره بعض من تقدّم كلامه سابقا (٣): من أنّ تغيّر عنوان الوقف يسوّغ بيعه،
(١) هذا هو المقسم الثاني، و هو باعتبار خراب الوقف كليّة، أو بما يبقى مقدار معتد به من المنفعة.
(٢) هذا فرض ثالث من المقسم الثاني، و غرضه (قدّس سرّه) استثناء هذا الفرض من موضوع البحث في الصورة السابعة، أعني به كون الخراب موجبا لنقص المنفعة أو لقلته بما لا يعتد به.
و محصل هذا الفرض: ما إذا أمكن الانتفاع بالوقف- بعد خرابه- بوجه آخر، كالبستان الذي يبست أشجاره فقطعت، فأجرت العرصة للزراعة مثلا، و كانت الاجرة أزيد من عوائد البستان أو مثلها. و حكم هذا الفرض عدم جواز بيع الوقف حينئذ، إلّا على مبنى صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من بطلان وقفية العين بانعدام عنوانها الملحوظ حين الوقف، و قد تقدم تفصيله في الصورة الثانية، فراجع.
و الحاصل: أن موضوع البحث في الصورة السابعة هو ندرة المنفعة بعد الخراب، أو مجرد نقصها و إن كانت معتنى بها.
(٣) حيث قال: «ثم ذكر- يعني صاحب الجواهر- أنّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف، فيما إذا وقف بستانا مثلا ملاحظا في عنوان وقفه البستانية» فراجع (ص ٣٠).
[١] هذه الكلمة مستدركة، لفرض شمول «المخوف» للمعلوم و المظنون بمقتضى تفسير الخوف بالعلم أو الظن.